كَأَنِّي أرى شخصه في المِرَاةِ … يَلُوحُ ومالي إليه سبيل
والشعر لأبي الحسن محمد بن محمد البصروي، والغناء فيه من الطريقة من الرمل.
ومنهم:
[[١٠٠] وشيحة]
جارية من أهل منبج محسنة، وناطقة لسنة كأن أناملها على محضر العود سوسنة، لطيفة تعشق، وطريفة بسهام النواظر تُرشق، لغنائها أحدة الكرى بالهدب، وهبة الصبا بالكتب لم يسعد بها جدّ البحتري حيث حاطت، وإلى منهج التأمير وحلّ منه بعد المتوكل محلّ السمير، ولا قيض له هواها فكان لا يذكر علوية، ولا يتبصر طيفها ولو من علوه، ويمنع برقها أن يشأم وجانب هواها، لم يقل:[من الكامل]
عَمَدْنَ لا صلاحٍ عِيدَانِهِنَّ … فأَصْلَحْنَهُنَّ وأَفْسَدْنَنِي
والشعر لأبي الفتح كشاجم والغناء فيه مطلق من الطريقة الثالثة، وهي من خفيف الثقيل.
ومنهم:
[[١٠١] إسرائيل اليهودي]
أثرى في أهل صناعته وتخوّل، وخلف منهم إسرائيل الأول، إلا أن صنعة دينه وضعته، وضائقة دينه ما وسعته، فكان عند اليهود مجرمًا لكنه أدام درس الزبور، ولبس الحبور حتى أصلح عوج لسانه، وأوضح منهج إحسانه، فصبر لمعاداة أهل دينه واحتسب، وألهاه كثرة ما اكتسب.