للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فأجِبْ نَقْضَ لُبَنا … ت اعتناق والتام

قَبْلَ أَنْ يفضحناعو … دَةُ أَرْوَاحِ النَّام

قلت: مليح والله قائلها لمن هي؟، قال: وعدتني فضل البارحة على أن أبيت معها، فسكرت سكرًا شديدًا منعني من التيقظ لها؛ فلما أصبحت وجدت رقعتها في كمي والشعر لها وهو بخطها.

وروى أبو هفان عن رجل. قال: خرجت قبيحة على المتوكل في يوم نيروز، وفي يدها كأس من بلور فيه شراب صاف، فقال: ما هذا فقالت: هديتي إليك في هذا اليوم عرفك الله يمنه، فشربه، وقبل خدّها، فقالت فضل (١): [من السريع]

سُلافَةٌ كالقمر الباهِرِ … في قَدَح كالكوكبِ الزَّاهِرِ

يُدِيرُها خِشْفٌ كَبَدر الدُّجَى … فوقَ قضيب أهيف ناضِر

على فتى أَرْوَعَ مِنْ هاشم … مِثْلِ الحُسَامِ المُرْهَفِ الباتِرِ

وحكى أحمد بن أبي طاهر قال: ألقى بعض أصحابنا على فضل (٢): [من الطويل]

ومُسْتَفْتِح باب البلاء بنظرَةٍ … تزوَّدَ منها قلبُهُ حَسْرَةَ الدَّهْرِ

فقالت (٣): [من الطويل]

فوالله ما يَدْرِي أَيدري بما جَنَتْ … على قَلْبِهِ أَمْ أَهْلَكَتْهُ وما يَدْرِي

وحكى أبو يوسف الضرير، قال: صرت أنا وأبو منصور الباخرزي إلى فضل الشاعرة فحجبنا عنها وما علمت بنا، ثم بلغها خبرنا بعد انصرافنا، فكتبت إلينا تعتذر (٤): [من الطويل]

وما كنتُ أَخشَى أَنْ تُرَى لي زَلَّةٌ … ولكنَّ أَمْرَ اللهِ ما عَنْهُ مَهْرَبُ

أَعُوذُ بحُسنِ الصَّفْحِ مِنْكُمْ وقَلبُنا … بعفو وصَفْحٍ ما تعوَّذَ مُذْنِبُ

فكتب إليها أبو منصور (٥): [من الطويل]

لئِنْ أهديت عيناكِ لي ولإخْوَتِي … لمثلكِ يا فَضْلَ الفَضَائِلِ يعتب

إذا اعتذر الجاني محا العُذْرُ ذَنْبَهُ … وكُلُّ امرئٍ لا يقبلُ العُذْرَ مُذْنِبُ

وحكى عليّ بن الجهم، قال: كنت يومًا عند فضل الشاعرة، فلحظتها لحظة،


(١) الإماء الشواعر ٦٧، الأغاني ١٩/ ٣٢٤.
(٢) الإماء ٥٧.
(٣) الإماء ٦٨.
(٤) الإماء ٦٨، الأغاني ١٩/ ٣٢٠.
(٥) الإماء ٦٨، الأغاني ١٩/ ٣٢٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>