نِسَوِّدُ مِنَّا كُلَّ أَشْيَبَ بَارِع … أَغَرَّ تَرَاهُ بِالْجَلَالِ مُكَلَّلًا (١)
إِذَا مَا انْتَدَى أَجْنِي النَّدَى وَابْتَنى الْعُلَا … وَأُلْفِي أَخَا طَوْلٍ عَلَى مَنْ تَطَوَّلًا (٢)
وَمَا ذَاكَ إِلَّا أَنَّنا جَعَلَتْ لنا … أَكابِرُنَا في أَوَّلِ الْخَيْرِ أَوَّلًا (٣)
فَنَحْنُ الدَّرِى مِنْ نَسْلِ آدَمَ وَالعُرَى … تَرَبعَ فِينَا الْمَجْدُ حَتَّى تَأَثَّلا (٤)
وقوله (٥): [من الطويل]
وَكُلُّ حَدِيثِ الوَدْقِ مُنْبَعِقِ الْعُرَى … مَتَى تُزْجِهِ الريحُ اللُّواقِحُ يَسْجُم (٦)
ضَعِيفِ الْعُرَى دَانِ مِنَ الْأَرْضِ بَرْكُهُ … مُسِفٌ كَمِثْلِ القَوْدِ أَعْظَمَ أَسْحَم (٧)
وقوله (٨) [من الطويل]:
وَأَنْشُدُكُمْ وَالْبَغْيُ مُهْلِكُ أَهْلِهِ … إِذَا الْكَبْسُ لَمْ يَوجَدْ لَهُ مَنْ يُقَارِعُهُ (٩)
السَّنَا نُوَازِيهِ بِجَمْعٍ كَأَنَّهُ … أَتِيُّ أَبَدَّتْهُ بِلِيْلٍ دَوَافِعُهُ (١٠)
وقوله (١١) [من الكامل]:
للهِ دَرُّ عِصَابَةٍ نَادَمْتُهُمْ … يَوْمًا بِجِلِّقَ فِي الزَّمَانِ الأَوَّلِ (١٢)
أَوْلَادُ جَفْنَةَ حَوْلَ قَبْرِ أَبيهِم … قَبْرِ ابْنِ مَارِيَةَ الكَرِيمِ الْمُفْضِلِ (١٣)
(١) المكلل: الواضع على رأسه الإكليل، وهو التاج.
(٢) الطول: القوة، الغنى.
(٣) الأكابر: جماعة الأكبر.
(٤) العرى: الموثوق بهم كالعروة من المرعى، وهي التي تبقى سنتها كلها، وهي الأصول والشحر. وتأثل الشيء: اجتماعه وثبوته.
(٥) القصيدة في ديوانه - البرقوقي - ص ٤٤٨ - ٤٥٣ في ٣٦ بيتًا، وديوانه - نصر الله - ص ٢٣٦ - ٢٣٩ في ٣٧ بيتًا.
(٦) الحثيث السريع الودق: المطر، تزجه تسوقه، يسجم: يقال: سجمت السحابة، أي دام مطرها.
(٧) المسف: القريب من الأرض.
(٨) القصيدة في ديوانه - البرقوقي - ص ٣١٩ - ٣٢٢ في ١٨ بيتًا، وديوانه - نصر الله - ص ١٥٧ - ١٥٩ في ١٨ بيتًا، وديوانه - حسنين - ص ١٤٤ - ١٤٦ في ٢١ بيتًا، ومنتهى الطلب ٦/ ٣٠٧ - ٣٠٩ في ١٨ بيتًا.
(٩) البغي: الظلم والكبش: سيد القوم وحاميهم. ويقارعه: يقاتله.
(١٠) نوازيه: نحاذيه ونقوم بإزائه. والآتي: السيل الغريب يأتيك ولم يصبك مطره. ودوافعه: مجاريه.
(١١) القصيدة في ديوانه - البرقوقي - ص ٣٦٣ - ٣٦٩ في ٢٨ بيتًا، وديوانه - نصر الله - ص ١٨٢ - ١٨٥ في ٢٨ بيتًا، وديوانه - حسنين - ص ١٢١ - ١٢٥ في ٢٩ بيتًا. ومنتهى الطلب ٦/ ٣١٠ - ٣١٤ في ٢٣ بيتًا. والمرقصات ص ٢٥ منها ٥ أبيات.
(١٢) جلق: بتشديد اللام وكسرها: دمشق أو ربض من أرباضها، كثيرة الحدائق. والعصابة: الجماعة. وأراد بهم الغساسنة.
(١٣) جفنة بن عمرو بن مزيقياء، جد ملوك غسان. وأبوهم الحارث بن جبلة بن ثعلبة بن عمرو بن جفنة =