هل الله عاف عن ذنوب تسلّفتْ … أم الله إن لم يعف عنها يُعيدها
مِنَ البيض لم ترخز إذا الريحُ الزقتْ … بها مِرْطَها أو زائل الحَلْيِ جيدها
ومنه قوله: [من الطويل]
أحقًا عباد الله أن لستُ واردًا … ولا صادرًا إلا علي رقيب
ولا ماشيًا وحدي ولا في جُماعةٍ … مِنَ الناسِ إلا قيل: أَنْتَ مُريب
وما ريبة في أن تحن نجيبةٌ … إلى إلفها أو أن يحن نجيب
وإني لاستحييك حتى كأنما … عليّ بظهر الغيب منك رقيب
فأين الأراك الدوحُ والسِّدْرُ والغضا … ومستخبرٌ ممَّن تُحب قريب
فإنَّ الكثيب الفرد من جانبِ الحِمَى … إليّ وإن لم آتِهِ لحبيب
ولو أنني استغفر الله كلّما … ذكرتُكِ لم تكتب علي ذنوب
وكوني على الواشين لَدَّاءِ شغبةً … كما أنا بالواشي الدُّ شَغُوبُ
بنفسي وأهلي مَنْ إذا عَرَّضُوا له … بذكرِ الهوى لم يدر كيف يُجيب
ولم يعتذر عذر البريء ولم تزل … بهِ معفةحتى يقال مُريب
يَقرّبعيني أن أرى ضوءَ مُزْنَةٍ … يمانيةٍ أو أن تهب جَنُوبُ
فإن خفت ألا تُحكِمِي مَرَّة القُوَى … فُرُدِّي فؤادي والمزار قريب
وقد قلت يومًا لابن عمرو وقد عَلَتْ … فُويقَ التراقي أنفس وقلوب
تمتَّعتُ مِنْ أهل الكثيبِ بنظرة … وقد قيل: ما بعد الكثيب كثيب
ألا ليت شعري عنكِ هل تذكرينني … فذكرُكِ في الدنيا إلي حبيب
ومنهم:
[٦٩] ابن ميادة (١)
واسمه الرماح بن أبرد بن ثوبان بن سراقة بن حرملة، وأمه ميادة أعجمية وميادة لقب لها.
(١) الرماح بن أبرد بن ثوبان الذبياني الغطفاني المضري أبو شرحبيل، ويقال: أبو حرملة: ( … . - ١٤٩ هـ) شاعر رقيق، هجاء، من مخضرمي الأموية والعباسية، قالوا: «كان متعرضًا للشرّ طالبًا لمهاجاة الناس ومسابة الشعراء». وفي العلماء من يرى أنه أشعر الغطفانيين في الجاهلية والإسلام، وأنه كان خيرًا لقومه من النابغة. مدح من الأمويين الوليد بن يزيد وعبد الواحد بن =