ظللت كأني للرماح دريئة … أقاتل عن أبناء جرم وفَرَّت (١)
فلو أن قومي أنطقتني رماحهم … نطقتُ ولكن الرماح اجرت (٢)
وقوله (٣): [من مجزوء الكامل]
إن الجمال معادن … ومناقب أورثْنَ مَجْدا (٤)
أعددت للحَدَثانِ سا … بغةً وعدّاء عَلَنْدى (٥)
نُهْدًا وذا شُعَب تَقَدُّ … البيض والأبدان قدا (٦)
وعلمتُ أني يومَذَا … كَ منازِلٌ كَعْبًا وَنَهْدًا
قوم إذا لبسوا الحديـ … ـد تنمروا حلقا وقدا (٧)
كل امرئ يسعى إلى … يوم الهياج بما استعدا
كم من أخ لي صالح … بوأتُهُ بِيَدَيَّ لَحْدا (٨)
أعرضت عن تذكارِهِ … وخُلُقْتُ يومَ خُلقتُ جَلْدَ
أذهب الذين أحبهم … وبقيتُ مثل السيف فردا
ومنهم:
[٢١] العباس بن مرداس السلمي (٩)
الفارس المغوار، الفارق بالسيف هامة الجبار، الفارع .. لا تتوزع أقسامها،
= في الشمس أصله الانتشار.
ازبار: انتفش حتى ظهر أصول شعره … تهيأ للقتال.
(١) الدريئة: حلقة يتعلم عليها الطعن .. قال الأصمعي: وهي مهموزة درية: غير مهموزة فكأنه من دريت أي ختلت.
(٢) يقول: لو أنهم أبلوا في الحرب … لمدحتهم .. ولكنهم قصروا فأجروا لساني .. والإجرار أن يشق لسان الفصيل لئلا يرضع أمه ويجعل فيه عويد.
(٣) القصيدة في ديوانه ص ٦٧ - ٦٩ في ١٨ بيتًا.
(٤) أراد أن جمال المرء في أصوله الزكية، وأفعال كريمة تورث المجد والشرف.
(٥) يقول: هيأت لنوائب الدهر أي لدفعها درعا واسعة وفرسا ضخما.
(٦) نهد أي فرسا غليظا … وسيفا ذا شطب: أي ذا طرائق .. البدن من الدرع: قدر ما يستر البدن (التبريزي) الأبدان: جمع بدن: الدرع القصيرة.
(٧) تنمر لي فلان: إذا أظهر العداوة والقد: الدروع من الجلود.
(٨) بوأته: أنزلته.
(٩) العباس بن مرداس بن أبي عامر السلمي من مضر، أبو الهيثم (ت نحو ١٨ هـ): شاعر فارس، =