يا بُؤسَ للحرب التي … وضعت أراهِط فاستَرَاحُوا
والحرب لا يبقى لِجا … حِمِها التَّخَيُّل والمِرَاحُ (١)
إلا الفَتَى الصَّبَّارُ في النَّجَداتِ … والفَرَسُ الوَقاحُ (٢)
النَّفْرَةُ الحَصْدَاءُ والـ … ـبَيْضُ المُكَلَّلُ والرِّماحُ (٣)
فالهم بَيْضَاتُ الخدو … رِ هُناكَ لا النَّعَمُ المُراحُ (٤)
مَنْ صدَّ عن نيرانها … فأنا ابْنُ قَيْسِ لا يَراحُ
هيهات حال الموتُ دو … نَ الفَوْتِ وانتُضِي السِّلاحُ (٥)
يا ليلة طالت عليَّ تَفَجُّعًا … فمتى الصباح (٦)
كيف الحياةُ إِذا خَلَتْ … مِنَّا الظَّواهِر والبطاح (٧)
أينَ الأعِنَّةُ والأَسنَّةُ … عند ذلك والرماح
ومنهم:
[٦٠] المرار بن سعيد (٨)
ابن حبب بن خالد بن نضلة بن الأشتر بن جحوان بن فقعس بن طريف بن
(١) الجاحم: الملتهب. والمراح: النشاط.
(٢) النجدات: الشدائد والوقاح: الشديد الحافر.
(٣) النثرة: الدرع الواسعة والحصداء: المحكمة النسج الضيقة الحلق والمكلل: المسمر بالمسامير.
(٤) بيضات الخدور: النساء. والمراح: المأوى الذي تبيت فيه الإبل.
(٥) هيهات: اسم فعل بمعنى بعد. وانتضى السلاح: إذا سله وجرده.
(٦) التفجع: التوجع.
(٧) الظواهر: أعالي الأودية. والبطاح: بطونها.
(٨) المرار بن سعيد بن حبيب الفقعسي، أبو حسان: شاعر إسلامي من شعراء الدولة الأموية. وهو القائل من أبيات: [من الطويل]
«إذا افتقر المرار لم يُر فَقْرُهُ … وإن أيسر المرار أيسر صاحبه»
وكان مفرط القصر، ضئيلًا. نسبته إلى «فقعس» من بني أسد بن خزيمة. كان يهاجي المساور بن هند، وقال المرزباني: كثير الشعر. وللدكتور نوري حموي القيسي البغدادي رسالة سماها «المرار ابن سعيد الفقعسي، حياته وما بقي من شعره - ط» نشرها في مجلة المورد - ج ٢: العدد ٢: ص ١٥٥ - ١٨٤. ثم نشرها في (شعراء أمويون) ٢/ ٤٢٧ - ٥٠٣، ومنه أفدنا.
مصادر ترجمته:
المرزباني ٤٠٨ والتبريزي ٣: ٧٦ ثم ٤: ١٢١ وخزانة البغدادي ٢: ١٩٦ ثم ٣: ٢٥٢ و ٢٥٤ =