للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنه قوله (١): [من الطويل]

وقَدْ كُنَّ بَعْضَ الدَّهْرِ يَهْوَيْن مَجْلِسِي … وجِنِّي إلى جِنانِهِنَّ حَبِيبُ (٢)

فَلا يُبْعِدِ اللهُ الشَّبابَ وقَولَنا … إذا ما صَبَوْنَا صَبْوَةٌ سَنَتُوبُ (٣)

وما نَوَّلَتْ مِنْ طَائِلِ غَيْر أَنَّها … جَوّى فالهَوَى يُلْوِي بِنا ويُهِيبُ (٤)

وداوية ظَلَّتْ بِها الشَّمْسُ حَاسِرًا … كَما لاح في رأس التفاعِ رَقِيبُ (٥)

ظَلِلْنا على كَهْفِ وظَلَّتْ رِكابُنا … إلى مُسْتكِفَاتٍ لَهُنَّ غُرُوبٌ (٦)

إلى شَجَرٍ الْمَى الظَّلالِ كَأَنَّها … رَواهِبُ أحْرَمْنَ الشَّرَابَ عُذُوبُ (٧)

كَفَانِي بِهَا دِرْعٌ مِنَ اللَّيْلِ سابِعٌ … وصَبْهاءُ للحاج المُهِمَّ طَلُوبُ (٨)

[وقوله (٩): [من الطويل]

أرَى بَصَرِي قَدْ خانني بَعْدَ صِحَةٍ … وحَسْبُكَ داءً أَنْ تَصِحَ وتَسْلَما (١٠)

ولا يَلبَثُ العَصْرانِ يَومٌ ولَيْلَةٌ … إِذا طَلَبا أنْ يُدْرِكا ما تيمما

وقوله (١١): [من الطويل]


(١) القصيدة في ديوانه ص ٥٠ - ٥٩ في ٤١ بيتًا، ومنتهى الطلب ٧/ ٣٩٥ - ٤٠٥ في ٦٤ بيتًا.
(٢) هذا البيت ساقط من طبعة ديوانه.
يهوين مجلسي: يحببن مجالستي ومعاشرتي. أراد: تركنه بعدما أخافهن شيب رأسه وفارقنه.
(٣) الصبوة: جهلة الفتوة واللهو من الغزل.
(٤) هذا البيت ساقط من طبعة ديوانه.
وما نولت من طائلٍ، أي: لم تعط شيئًا. والطائل: الشيء الذي لا يغني. والجوى: شدة الوجد من الحب والحزن.
(٥) هذا البيت ساقط من طبعة ديوانه.
الداوية: الفلاة المستوية البعيدة الأطراف. واليفاع: المشرف من الأرض والجبل. والرقيب: الذي يراقب في المرقبة.
(٦) ظللنا: استظللنا، عداه بإلى؛ لأنه ضمنه معنى مال ههنا. والركاب: الإبل. والمستكفات: الشجر الذي استكف بعضه إلى بعضز وغروب: ظلال.
(٧) الألمى: شجر ظليل كثيف الورق أخضره. والرواهب: جمع راهبة. وإنما اختار الرواهب ههنا في التشبيه لسواد ثيابهن. وأحر من الشراب: حرّمنه على أنفسهن. والعاذب: الرافع رأسه إلى السماء وليس بينه وبينها ستر يحميه.
(٨) السابغ: الطويل. ودرع سابغ من الليل، أي: وقت طويل منه. وصهباء، أي: ناقة صهباء، وهي البيضاء التي يخالط بياضها حمرة، وهو أن يحمر أعلى الوبر وتبيض أجوافه. والحاج: جمع حاجة، وهي المأربة والغاية. وطلوب: تجدّ في طلب القصد والغاية.
(٩) القصيدة في ديوانه ص ٧ - ٣٠ في ١١٩ بيتًا، ومنتهى الطلب ٧/ ٣٥١ - ٣٧٥ في ١٢٠ بيتًا.
(١٠) البيت في المرقصات ص ٣٠.
(١١) في الديوان ص ٧: يريد أن الصحة والسلامة تؤديه إلى الهرم».

<<  <  ج: ص:  >  >>