وقوله (١): [من الكامل]
في دَوْلَةٍ لحَظَ الزَّمانُ شُعَاعَها … فارْتَدَّ مُنْقَلِبًا بِعَيْنَيْ أَرْمَدِ
مَنْ كَانَ مَوْلِدُهُ تَقَدَّمَ قَبْلَها … أو بَعْدَها، فكأنَّهُ لَمْ يُولَد (٢)
منها:
ما زِلْتَ تَرْغَبُ في العُلا حَتَّى بَدَتْ … لِلرَّاغِبِينَ زَهَادَةٌ في العَسْجَدِ (٣)
لو يَعْلَمُ العَافُونَ كَمْ لَكَ في النَّدى … مِنْ لَذَّةٍ وقَريحَةٍ لَم تُحْمَدِ (٤)
وقوله (٥): [من الطويل]
فَلَا تَحْسَبَا هِنْدًا لَهَا الغَدْرُ وَحْدَهَا … سَجِيَّةَ نَفْسٍ كُلُّ غَانِيَةٍ هِنْدُ (٦)
وقَالُوا أُسَى عَنْهَا وَقَدْ خَصَمَ الأسى … جَوَانِحُ مُشْتَاقٍ إِذَا خوصمت لد (٧)
ومَا خَلْفَ أَجْفَانِي شُؤونٌ بَخِيلَةٌ … ولا بَيْنَ أَضْلاعِي لها حَجَرٌ صَلْدُ (٨)
وقوله (٩): [من الكامل]
برَّزْتَ في طَلَبِ المَعالي وَاحِدًا … فِيهَا تَسِيرُ مُغَوِّرًا أَوْ مُنْجِدًا (١٠)
عَجَبًا بِأَنَّكَ سَالِمٌ مِنْ وَحْشَةٍ … في غَايَةٍ مَا زِلْتَ فيها مُفْردًا (١١)
وقوله (١٢): [من الطويل]
ولكن رأى شكري قلادةَ سُؤددٍ … فصَاغَ لها عقدًا بَهِيًا مِنَ الرِّفْدِ (١٣)
(١) القصيدة في ديوانه ص ٢٠٨ - ٢١٣ في ٤٦ بيتًا.
(٢) يقول إن من لم يعايش هذه الدولة، كأنه لم يولد ولم يحيا، أي كأن حياته كانت هباءً لا معنى لها.
(٣) يقول: إنك لما رغبت في العُلا، وَهَبْتَ العسجد، حتى زهد الأغلبون فيه، لكثرة عطاياك. وقيل:
أي ما زلت ترغب في ابتناء العُلا، حتى سنَنتَ ذلك في الناس، فرغب فيها من كان يرغب قبل ذلك في العسجد. (التبريزي: ٥٢).
(٤) نقل كلام المأمون في العفو، فصيره قوله في الجود. قال المأمون: إني لأعشق العفو، حتى أظن أني لا أؤجر عليه. (التبريزي: ٥٢).
(٥) القصيدة في ديوانه ص ٢٢٣ - ٢٢٨ في ٥٠ بيتًا.
(٦) يقول: إن النساء جميعًا طبعن على الغدر.
(٧) الأسى: جمع الأسوة السلوة عن الأسى. الله: الشديد.
(٨) الشؤون: جمع الشأن، وهو مجرى الدمع من العين.
(٩) القصيدة في ديوانه ص ٢٣١ - ٢٣٤ في ٣٠ بيتًا.
(١٠) المغور: السائر في السهل المنجد: السائر في المرتفع.
(١١) يقول: إنك حري أن تعروك الوحشة في محلّك؛ لأنك فريد فيه، لا يؤنسك مؤنس.
(١٢) القصيدة في ديوانه ص ٢٤١ - ٢٤٥ في ٤١ بيتًا.
(١٣) القلادة: العقد الرفد: العطاء.