فمَا فَاتَني ما عِندَه مِنْ حَبائِهِ … ولا فاتَه مِنْ فَاخِرِ الشِّعْرِ ما عندي (١)
وقوله (٢): [من الكامل]
ومَفَاوِزُ الآمالِ يَبْعُدُ شَأْوُها … إِنْ لم يَكُنْ جَدْوَاكَ فيها زادِي (٣)
ومن العجائب شاعرٌ قَعَدَتْ بهِ … همَّاتُه أو ضَاعَ عِنْدَ جَوَادِ
وقوله (٤): [من البسيط]
يَقُولُ في قُومَسِ صَحْيِي َوقَدْ أَخَذَتْ … مِنَّا السُّرى وخُطَى المَهْرِيَّةِ القُودِ: (٥)
أَمَطْلَعَ الشَّمْسِ تبغي أَنْ تَؤُمَّ بِنَا … فقلتُ: كلًا ولكن مَطْلَعَ الجُودِ (٦)
وقوله (٧): [من الوافر]
عَفَتْ آيَاتُهُنَّ وأَيُّ رَبْع … يكون لَهُ على الربع الخيارُ؟! (٨)
أثَافٍ كَالْخُدُودِ لُعِمْنَ حُزنًا … ونُؤْيِ مِثلما انفصم السِّوَارُ (٩)
وكانتْ لَوْعَةٌ ثُمَّ اطْمَأَنَّتْ … كذَاكَ لِكُلِّ سَائِلَةٍ قَرَارُ
منها:
فَلَوْ ذَهَبَتْ سِنَاتُ الدَّهْرِ عنه … وأُلْقِيَ عَنْ مَناكِبهِ الدَّثَارُ (١٠)
لَعَدَّلَ قِسْمةَ الأيام فينا … ولكن دَهْرُنا هذا حِمَارُ! (١١)
وقوله (١٢): [من السريع]
لا زلْتَ مِنْ شُكْرِي في حُلَّةٍ … لا بِسُها ذُو سَلَبٍ فاخر
يَقُولُ مَنْ تَقْرَعُ أَسْمَاعَهُ: … كَمْ تَركَ الأَوَّلُ للآخر (١٣)
(١) يقول: إنه أدى عطاء وأديت له مدحًا.
(٢) القصيدة في ديوانه ص ٢٤٦ - ٢٤٩ في ٣٥ بيتًا.
(٣) المفاوز: القفار. الجدوى: العطاء. وقوله مفاوز الآمال هو فلذة رائعة.
(٤) البيتان في ديوانه ص ٢٥٠. والثاني في المرقصات ص ٤٥.
(٥) قومس: اسم بلدة. السرى: سير الليل. المهرية: المطية التي لها نشاط المهر. القود، الشديدة.
(٦) تؤم: تتجه.
(٧) القصيدة في ديوانه ص ٢٦٦ - ٢٦٩ في ٣٢ بيتًا.
(٨) عفت: امحت. الآيات: المعالم.
(٩) الأثافي: جمع أثقية: ما يوضع عليه القدر. النؤي: الحفير حول الخيمة. يقول: إن الموقد أسود كخد لطم والحفير سوار كسر.
(١٠) السنات: جمع السنة: النعاس: الدثار: الغطاء.
(١١) يقبح بالدهر؛ لأنه يُؤاتي الخاملين.
(١٢) القصيدة في ديوانه ص ٢٧٠ - ٢٧١ في ١٥ بيتًا.
(١٣) أي: كم ترك من شعر مأثور.