للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مجلس لم يكن لنا فيه عيب … غيرأنا في دعوة الأحلام

وقوله: [من البسيط]

من كل بيتٍ يَكادُ المَيْتُ يَفهمُه … حُسْنًا ويَحسُدُه القِرطَاسُ والـ والقَلَمُ

مالي ومالك شبه حينَ أُنشِدُه … إِلا زُهَيْرٌ وقَدْ أصْغَى له هَرِمُ (١)

منها:

لآلِ سَهْلِ أَكُفَّ كُلَّما اجْتُديَتْ … فَعَلْنَ في المجد ما لا تفعلُ الدِّيمُ (٢)

قَوْمٌ تَراهُمْ غَيارى دُونَ مَجْدِهم … حتى كأَنَّ المَعَالي عِنْدَهُمْ حُرَمُ (٣)

وقوله (٤): [من البسيط]

ما اليَوْمُ أَوَّلَ تَوْدِيع ولا الثَّانِي … البَيْنُ أَكْثَرُ مِنْ شَوْقي وَأَحْزَانِي (٥)

دع الفِرَاقَ فَإِنَّ الدَّهْرَ سَاعِدَه … فَصَارَ أَمْلَكَ مِنْ رُوحِي بِجُثْماني (٦)

بالشَّامِ أَهْلِي وَبَغْدَادُ الهَوى وأنا … بالرَّقَتَيْنِ وَبِالفُسْطَاطِ إِخْوَانِي (٧)

وما أظنُّ النَّوى تلقى مراسيها … حتى تبلغني أقصى خُرَاسَانِ

وقوله (٨): [من الكامل]

مَلِكٌ تُضِيءُ المَكْرُماتُ إِذا بَدَا … لِلمُلْكِ مِنْهُ غُرَّةٌ وَجَبينُ (٩)

سَاسَ الملوك سياسة ابنِ تَجَارِبِ … رَمَقَتْهُ عَيْنُ المُلْكِ وَهُوَ جَنِينُ (١٠)

لانَتْ مَهزَّتُه فَعَزَّ وإِنَّما … يَشْتَدُّ بَأْسُ الرُّمْحِ حِينَ يَلينُ (١١)

وقوله (١٢): [من البسيط]


(١) زهير: هو الشاعر زهير بن أبي سلمى. هرم: هو هرم بن سنان الذي افتدى الأسرى بماله في حرب داحس والغبراء.
(٢) يقول: إنهم إذ يستعطون، إنّما يُغدقون بأكثر مما تهب الديم.
(٣) يقول: إنهم يحرصون على مكارمهم كأنها أعراضهم.
(٤) القصيدة في ديوانه ص ٥٩٤ - ٥٩٥ في ١٣ بيتًا.
(٥) يقول: إنه دأب على التوديع والهجران فقد ألف آيات الشوق والحزن في الحب.
(٦) يقول: إن الدهر يؤيّد الفراق ويسعفه بالمصائب، فصار عذاب الفراق يملك ذاته وكأنه جسده.
(٧) يمثل تفرق الشمل من خلال تعيين الأمكنة النائية بعضًا على البعض الآخر. فهو في كل مكان وأهله في مكان. وأصحابه في مكان.
(٨) القصيدة في ديوانه ص ٥٩٩ - ٦٠٣.
(٩) المكرمات: هنا العطايا. الغرة: مقدم شعر الرأس.
(١٠) يقول: إنه مجرب في السياسة، وقد استبان نبوغه الملك منذ أن كان طفلًا جنينًا وهي من إحالات أبي تمام التي يدأب عليها.
(١١) يقول: إنه تواضع، فعزّ، وأفضل العز ما كان عن قدرة وتواضع مثل الرمح الذي يصلب ويقوى بقدر ما يزداد لينا.
(١٢) القصيدة في ديوانه ص ٦١٤ - ٦١٦ في ٢٠ بيتًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>