سَلَوْتُ إِنْ كُنْتُ أدري ما تَقُولُ إِذَا … مَجَّتْ مقَالَتها في وجهها أُذُني (١)
الحُبُّ أَوْلَى بِقَلْبي في تَصَرُّفِهِ … مِنْ أَنْ يُغَادِرَني يَوْمًا بلا شَجَنِ (٢)
ما يحسنُ الدَّهْرُ أَنْ يَسْطُو على رَجُلٍ … إِذَا تَعلَّقَ حَبْلًا مِنْ أبي الحَسَنِ (٣)
فتى تَريشُ جَنَاحَ الجُودِ رَاحَتُهُ … حتى يُخال بأنَّ البُخْلَ لَمْ يَكُنْ (٤)
وتَشْتَرِي نَفْسُهُ المَعْرُوفَ بِالثَّمَنِ الـ … غالي ولَوْ أَنَّهَا كَانَتْ مِنَ الثَّمَنِ (٥)
وقوله (٦): [من الكامل]
ويُسيء بالإحسانِ طَنًّا لا كَمَنْ … هُوَ بابنِهِ وبِشَعْرِهِ مَفْتُونُ (٧)
ولَعَلَّ مَا يَرْجُوهُ مِمَّا لَمْ يَكُنْ … بِكَ عاجلًا أَوْ آجِلًا سَيكُونُ (٨)
وقوله (٩): [من الكامل]
لأُودِّعَنَّكَ ثُمَّ تَدْمَعُ مُقْلَتِي … إِنَّ الدُّمُوعَ هي الوَدَاعُ الثاني (١٠)
وفواكها مِنْ حُسن بسرك لم أكن … معها بمحتاج إلى بستان (١١)
وقوله (١٢) يتهكم: [من البسيط]
وامهَدْ لِنَفْسِكَ مِنْ قَبْلِ المَماتِ ولا … يَغْرُرْكَ كَثْرَةُ أَصحابِ وإخوانِ (١٣)
لَوْ أَنَّهُمْ دافعوا خَلْقًا لِحُرْمَتِهِ … لَدَافَعُوا المَوْتَ عَنْ امْرَأَةِ مَعْدَانِ؟!
وقوله (١٤): [من الطويل]
(١) يقول: إنه لا يدري ما يقال: لأنه متهيم مذهول، ولو درى لمج ذلك، وبان الاستهجان في وجهه.
(٢) تصرفه: أي الميل به من حالة إلى أخرى.
(٣) يقول: إنه ليس من المستحسن أن يُحني الزمان على امرئ أي على الشاعر ما دام معتصمًا بحبل هذا الممدوح.
(٤) تريش: تكسو بالريش.
(٥) يقول: إنه يبذل حتى روحه في العطاء.
(٦) القصيدة في ديوانه ص ٦٠٤ - ٦٠٩ في ٤٨ بيتًا.
(٧) يقول: إنه يجيد بشعره، ومع ذلك فإنه ينتقده ويتنخّله فهو ليس غرًّا يُفْتَنُ به كمن يُفْتَنُ بابنه وشعره ولا يرى خطأهما.
(٨) يقول: إن ما لم ينله سيناله عندك.
(٩) القطعة في ديوانه ص ٦١٧ - ٦١٨ في ٩ أبيات.
(١٠) يقول: إنه يودعه ويبكي، وإن الدموع هي مثل الوداع؛ لأنها تطيل لحظته وتُديمها.
(١١) هذا البيت غير موجود في ديوانه.
(١٢) القطعة في ديوانه ص ٨٦٥ في ٤ أبيات.
(١٣) إِمْهَدْ: مَهِّدْ.
(١٤) القطعة في ديوانه ص ٧٠٩ في ٨ أبيات.