للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شَرَفٌ تَتَابَعَ كابرًا عن كابر … كالرُّمْحِ أُنْبُوبًا على أُنْبُوبِ (١)

وأرى النَّجَابَةَ لا يكونُ تَمَامُها … لِنَجِيبِ قوم ليس بابن نجيب

فإذا اجْتَدَاهُ المُجْتَدُونَ فَإِنَّهُ … يَهَبُ العُلا في نَيْلِهِ المَوْهُوبِ (٢)

دانٍ على أيدي العُفَاةِ، وشاسِعٌ … عن كلِّ نِدٌ - في العُلا - وضريب (٣)

كالبَدْر أَفْرَطَ في العُلُوّ، وضَوْؤُهُ … للعُصْبَةِ السارين جد قريب

إن تُجْتَبى أقلامُهُمْ لِكتابةٍ … فَلَقَبْلُ ما كانتَ رمَاحَ حُروب (٤)

وقوله (٥) في العياذة: [من البسيط]

وَلْيَهْنِكَ البُرْءُ ممَّا كنتَ تألَمُهُ … وليهنك الأجرُ عُقبى صائب الوصب (٦)

لئن فَصَدْتَ ابْتِغاءَ البُرْءِ من سَقَم … فقد أَرَقْتَ دَمًا يَشْفِي مِنْ الكَلَبِ

وقوله (٧) يرثي مملوكه: [من الوافر]

تَولَّى العيش إِذْ وَلَّى التَّصابي، … وماتَ الحُبُّ إِذْ مات الحبيب

تُقِضُّ أَضالعي أنفاسُ وَجْدٍ … لمُخْتَصَدٍ كما اخْتُضِدَ القَضِيبُ (٨)

أُرَتِّيهِ. ولو صَدَقَ اخْتِياري … لكانَ مَكانَ مَرْثِيَتِي النَّسِيبُ (٩)

وأترك للثرى مَنْ كنتُ أَخْشى … عليهِ اللحظ يومئ أو تريب؟! (١٠)

ومِنْ حَقِّ الأَحِبَّةِ لو أَجنَّتْ … رَمَائِمَها الجَوَانحُ والقُلُوبُ (١١)

ولو أَنَّ الجبال فَقَدْنَ إِلْفًا … لأَوْشَكَ جامد منها يَذُوبُ

وقوله (١٢) في العتاب: [من المنسرح]

لي أمل دائم الوقوفِ على … مُنْتَظَرِ من جَدَاكَ مَرْقُوبِ

وهمَّةٌ ما تزال حائمةً … حول رُوَاقٍ عليك مَضْرُوبِ


(١) الأنبوب: من القضيب والرمح: كعبهما أو ما بين الكعبين.
(٢) اجتداه: سأله العطاء.
(٣) العفاة: جمع العافي وهو كل طالب فضل أو رزق. الشاسع: البعيد. الضريب: المثل والنظير.
(٤) تجتبي: تختار وتصطفي.
(٥) القصيدة في ديوانه ١/ ٢٥٣ - ٢٥٤ في ١٢ بيتًا.
(٦) الوصب: الوجع الدائم.
(٧) القصيدة في ديوانه ١/ ٢٥٥ - ٢٥٩ في ٤٥ بيتًا.
(٨) المختضد كل ما قطع من شجر أو غيره. اختضد القضيب: قطع من أصله.
(٩) النسيب: تشبيب الشاعر.
(١٠) ترب: ترى منه ما يكره.
(١١) أجنّت: سترت وأخفت. الرمائم: العظام البالية.
(١٢) القصيدة في ديوانه ١/ ٢٦٦ - ٢٦٧ في ٢٠ بيتًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>