حُيِّيتُ خَدَّيْكَ بل حُيِّيتُ من طَرَبٍ … ورْدًا بوَردٍ وتُفَّاحًا بتُفَّاحِ
وقوله (١) في المديح: [من الطويل]
هَلِ الفَتْحُ إِلا البَدْرُ في الأُفقِ المُضْحي … تَجَلى فَأَجْلى اللَّيْلَ جِنْحًا على جِنْح؟
مَضَى مِثْلَ مَا يَمْضِي السِّنانُ، وأَشْرَقَتْ … بِهِ بَسْطَةٌ زادت على بَسْطَةِ الرُّمحِ
وأَشْرَقَ عن بِشْرٍ هُوَ النُّورُ في الضُّحى … وصافي بأخلاق هي الطَّل في الصُّبْحَ
وما أُقْفِلَتْ عَنّا جَوَانِبُ مطلب … نحاوِلُهُ إِلَّا افْتَتَحْنَاهُ بـ «الفَتْحِ»
وقوله (٢) في البرق: [من الخفيف]
يا أَبا مُسْلِمُ! تَلَقَّتْ إِلَى الشَّرْ … قِ، وأَشْرِف للبارِقِ اللمَّاحِ
مُسْتَطِيرًا يقوم في جانبِ اللَّيْـ … ـل على عَرْضِهِ مَقامَ الصَّباحِ
وقوله (٣) في المدح: [من الخفيف]
خلق كالنسيم رق يعقب القطر … وانبت في هبوب الرياح
وندى كالغمام ليس له بر … قُ سوى برق بشرك الوضاح
وقوله (٤) في المديح: [من الطويل]
ولمَّا الْتَقَتْ أَقلامُكُمْ وسُيوفُهُمْ … أبادتْ بُغاثَ الطيرِ زُرْقُ الجوارح (٥)
فلا غَرَّني مِنْ بَعْدِكم عِزُّ كاتبٍ … إِذا هُوَ لم يَأْخُذُ بِحُجْزَةِ رامح (٦)
وقوله في فرس: [من الكامل]
ماذا ترى في مُدْمَجِ عَبْلِ الشَّوَى … مِنْ نَسْلِ أَعْوَجَ الشَّهَابِ اللائح (٧)
عنق كقائمة القَلِيبِ تَعطَّفَتْ … أَوَدًا، ورأسٌ مِثْلُ قَعْرِ الماتِحَ (٨)
بختال في شِيَةٍ يَمُوجُ ضِياؤُها … مَوْجَ القَتِيرِ عَلى الكَمِي الرَّامَحِ (٩)
(١) القصيدة في ديوانه ١/ ٤٤٥ - ٤٤٦ في ١١ بيتًا.
(٢) القصيدة في ديوانه ١/ ٤٥٧ - ٤٥٩ في ٢٦ بيتًا.
(٣) البيتان لم يردا في الديوان، وإنما وردا ببيت واحد في ١/ ٤٥٩ هكذا:
خلق كالغَمَامِ ليس له بَرْ … قُ سِوى بِشْرِ وَجْهِكَ الوَضَّاحِ
(٤) القصيدة في ديوانه ١/ ٤٦٥ - ٤٦٧ في ٢٢ بيتًا.
(٥) بغاث الطير: شرارها.
(٦) الحجزة: معقد الإزار. الرامح: ذو الرمح.
(٧) المدمج: الضامر. العبل: الضخم من كل شيء. الشوى: القوائم.
(٨) القليب: البئر. الأود: الاعوجاج. القعو: البكرة من الخشب أو المحور من الحديد. الماتح: المستقي.
(٩) الشية: كل لون يخالف معظم لون الفرس. القتير: رؤوس مسامير الدروع. الكمي: الشجاع أو لابس السلاح. (ج: الكماة).