للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خِرْقٌ يَتِيهُ على أَبِيهِ، ويَدَّعي … عَصَبِيَّةً لِبَنِي «الضُّبَيْبِ» و «أَعْوَج» (١)

مِثْلُ المَذْرَعِ جَاءَ بَيْنَ عُمُومَةِ … في «غَافِقٍ» وخُؤُولَةٍ فِي «الخَزْرَجَ» (٢)

لا دَيْزَجٌ يَصِفُ [الرَّمَادَ، ولم أَجِد] … حالًا تُحسنُ مِنْ رُوَاءِ الدَّيْزَج (٣)

وعَرِيضُ أَعْلى المَتْنِ لو عَلَيْتَهُ … بِالزِّنْبَقِ المُنْهَالِ لم يَتَرَجْرَجَ (٤)

خاضَتْ قَوَائِمُهُ الوَثِيقُ بِنَاؤُها … أَمْواجَ تَحْنِيبٍ بِهِنَّ مُدَرجِ (٥)

ومنه قوله (٦) يمدح: [من السريع]

[وَأَنْ] يُضِيءَ التَّاجُ في غُرَّةٍ … قديمة الإشراق في التاج (٧)

ومنه قوله (٨) في الغزل: [من السريع]

كَأَنَّمَا يَبْسِمُ عَنْ لُؤْلُو … مُنْصَدِ أَوْ بَرَدٍ أَوْ أُقَاحْ

تَحْسَبُهُ نَشْوَانَ إِمَّا رَنَا … لِلْفَتْرِ من أجفانه وهو صاح

أَمْرُجُ كَأْسِي بِجَنَا رِيقه … وَإِنَّمَا أَمرُجُ راحًا بِرَاحْ

ومنه قوله (٩) في الغزل: [من البسيط]

وَجَدْتُ نَفْسَكِ مِنْ نَفْسِي بِمَنْزِلَةٍ … هِيَ المُصَافَاةُ بين الماء والرَّاحِ


(١) الخرق: الكريم. الضبيب: فرس حسان بن حنظلة الطائي وهو الذي كان حمل عليه كسرى أبرويز حين انهزم من بهرام جوبين يوم النهروان. أعوج: فرس لبني هلال تنسب إليه الأعوجيات. وليس في العرب فحل أشهر ولا أكثر نسلًا منه، كان لكندة فأخذته سليم ثم صار إلى بني هلال.
(٢) المذرع: الذي أمه أشرف من أبيه. غافق: قبيلة من الأزد لا تبلغ مرتبة الشرف التي تبلغها الخزرج. الخزرج: قبيلة يمنية تنتسب إلى الخزرج ولد حارثة بن ثعلبة بن عمرو مزيقياء، ومنها كان أنصار النبي .
(٣) الديزج: من الخيل معرب ديزه بالكسر ولما عربوه فتحوه. وهي لون بين لونين غير خالص.
(٤) متنا الظهر: مكتنف الصلب.
(٥) التحنيب: احديداب في وظيفي يدي الفرس، ويقال: إنه بعد ما بين الرجلين من غير فحج.
(٦) القصيدة في ديوانه ١/ ٤٠٨ - ٤١٠ في ٢١ بيتًا.
(٧) يشير الشاعر في هذا البيت وقبله في البيت الخامس ثم الثامن إلى ما خلع على ابن كنداج حين حال بين المعتمد والوصول إلى ابن طولون فقد أشار البلوي إلى ذلك بقوله: «وعاد أبو العباس ابن الموفق وصاعد كاتب الموفق إلى إسحاق بن كنداج فخلعا عليه خلعًا حسانًا، وركب من دار الخليفة وعليه تاج ووشاح وسيفان، ولقب بذي السيفين، وكل ذلك غرّق بالجوهر. وعقد له على مصر مكان أحمد بن طولون، وأقطع ضياع القواد الذين كانوا مع المعتمد، ومبلغ عشرة آلاف دينار في السنة، وسلمت إليه نعمهم» (سيرة ابن طولون للبلوى ٢٩٤).
(٨) القصيدة في ديوانه ١/ ٤٣٥ - ٤٣٧ في ١٨ بيتًا.
(٩) القصيدة في ديوانه ١/ ٤٤٢ - ٤٤٤ في ٢١ بيتًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>