إِذا السِّلاحُ أَضاءَ فيهِ رَأَى العِدا … بَرًّا تَأَلَّقَ فيهِ بَحْرُ حَديدِ
وقوله (١) في العياذة: [من البسيط]
إِذا اعْتَلَلْتَ ذَمَمْنَا العَيْشَ وهو نَدٍ … طَلقُ الجَوَانِب، صافٍ، ظِلُّهُ رَغَدُ
لو أَنَّ أَنْفُسَنَا اسْطَاعَت وُقِيتَ بها … حتى تكون بنا الشكوى الَّتِي تَجِدُ
ومنه قوله (٢): [من البسيط]
سَلَلْتَ دُونَ بَنِي العَبَّاسِ سَيْفَ وَعَى … يَدْمَى، وعَزْمًا إِذا أَضْرَمْتَهُ وَقَدَا
آثار بأسكَ في أَعداءِ دَوْلَتِهِمْ … أَضْحَتْ طَرائق شتى عنهم قِدَدًا (٣)
إِمَّا قَتِيلًا يَخُوضُ السَّيْفُ مُهْجَتَهُ … أَوْ نازعًا ليس ينوي عَوْدَةً أَبدا (٤)
وقوله: [من البسيط]
ومَنْ يَبت مِنْكَ مطويًّا على أَمَلٍ … فَلَنْ يُلام على إعطاء ما وَجَدَا
وقوله (٥): [من الكامل]
بلغ السيادة في بُدُوءِ شَبابِهِ، … إِنَّ السواد مظنة للسُّؤدد (٦)
في كل يوم رُتْبَةٌ يَزْدادُها، … ومُشارِفُ النُّقصان مَنْ لم يَزْدِدِ
وقوله (٧): [من الخفيف]
لم يَقُمْ صُفْرُهُمْ عَشِيَّةَ زَارتْ … هُ جِبَالٌ يَضِيءُ فيها الحديد (٨)
شَرِقُوا بالحديد، إِمَّا سُيُوفٌ … أَنْخَنَتْ فيهم، وإِمَّا قُيُودُ
يَرْقُبُ القائم المعجل مِنْهُمْ … ما ابْتَدَاهُ المُعَجَّلُ المَحْصُودُ
ومنه قوله في الأدب: [من البسيط]
لا تَحْقِرَنَّ صغير الخير تفعله … فقَدْ يروي غليل الهائم الثَّمَدُ (٩)
ويرخص الحمدُ حتى أنَّ عارِفَةٌ … بذلُ السَّلامِ، فكيفَ الرِّفْدُ وَالصَّفَدُ (١٠)
(١) القصيدة في ديوانه ١/ ٤٩٥ - ٤٩٧ في ٢٣ بيتًا.
(٢) من قصيدة في ديوانه ٢/ ٧١٧ - ٧٢٠ في ٣٠ بيتًا.
(٣) طرائق قددا: مذاهب مختلفة، من قوله تعالى: ﴿كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا﴾ [آية: ١١ سورة الجن].
(٤) النازع: الغريب.
(٥) من قصيدة في ديوانه ٢/ ٦٨٩ - ٦٩١ في ٢٩ بيتًا.
(٦) والبدوء: جمع البدء.
(٧) القصيدة في ديوانه ١/ ٥٠١ - ٥٠٦ في ٤٥ بيتًا.
(٨) الصفر: النحاس. ولعل الشاعر يشير إلى وقائع حرب الموفق للصفار سنة ٢٧٢ هـ.
(٩) الثمد: الماء القليل.
(١٠) العارفة: المعروف الرفد: العطاء. الصفد: العطاء أيضًا.