ومِنْ أَجلِ طَيْفِكِ عادَ مُظْلِمُ ليلِهِ … أَحْظَى لَدَيْهِ مِنْ مُضِي نَهَارِهِ
وقوله (١) يمدح: [من الطويل]
إِذا وَقَعَتْ بالقُرْبِ مِنْهُ ملِمَّةٌ … ثَنَى طَرْفَهُ نحو الحُسَامِ يُشَاوِرُهُ
إِذا الْتَهَبَتْ فِي لَحْظِ عَيْنَيْهِ غَضْبَةٌ … رَأَيْتَ المَنَايَا فِي النُّفُوسِ تُؤَامِرُهُ
وقوله في مأسور أمر الخليفة بقتله:
لقد شَاغَبَ الإِسْلامَ خَمْسِينَ حِجَّةٌ … فَلَا الخَوْفُ ناهِيهِ، ولا الحِلْمُ زَاجِرُهُ
فَجَاءَ مَجِيءَ العَيْرِ قادَتْهُ حَيْرَةٌ … إِلى أَهْرَتِ الشَّدْقَيْنِ تَدْمَى أَظافِرُهْ
تَضَمَّنَهُ ثِقْلُ الحديدِ فَأَحْكَمَتْ … خَلَاخِلُهُ مِنْ صَوْغِهِ وأَساوِرُه
فإِنْ أَدْرَكَتْهُ بالعِرَاقِ مَنِيَّةٌ … فقاتِلُهُ عند الخليفة آسِره
وقوله (٢): [من الخفيف]
يُطْلِقُ الحِكْمَةَ البَلِيغةَ في عُرْ … ضِ حديث كاللُّؤْلُةِ المَنْثُورِ
وقوله (٣): [من الطويل]
عِتَاب بأَطْرَافِ القَوَافِي كَأَنَّهُ … طِعَانٌ بأطرافِ القَنَا المُتَكَسِّرِ
وقوله (٤): [من الطويل]
وأَذْكُرُ أَيَّامي لَدَيْكَ وحسنها، … وآخِرُ ما يَبْقَى مِنَ الذَّاهبِ الذِّكْرُ
وقوله (٥) في الجيش: [من الوافر]
وجيش تُسْتَبَاحُ بهِ الضَّوَاحِي … وَتَعْتَصِمُ العَوَاصِمُ والنُّغُورُ (٦)
كأَنَّ عَلى «الفُرَاتِ» وجانبيها … جِبَالَ تِهَامَةَ ارْتَفَعَتْ تَسِيرُ (٧)
يجرد من فارسه سيوفًا … وخيلًا خلفها رهج يثور (٨)
فيبكي في أواخرها سيوف … ويضحك في أوائلها بشير
وقوله (٩): [من الطويل]
(١) القصيدة في ديوانه ٢/ ٨٧٦ - ٨٨١ في ٤٥ بيتًا.
(٢) القصيدة في ديوانه ٢/ ٨٨٤ - ٨٨٨ في ٣٦ بيتًا.
(٣) القصيدة في ديوانه ٢/ ٨٨٩ - ٨٩١ في ٢٢ بيتًا.
(٤) القصيدة في ديوانه ٢/ ٨٩٣ - ٨٩٥ في ١٧ بيتًا.
(٥) القصيدة في ديوانه ٢/ ٩١٣ - ٩١٦ في ٤٤ بيتًا.
(٦) لم يقصد الشاعر بقوله «العواصم والثغور» المواضع المعروفة بهذا الاسم، ولكنه يطلقه عامًا.
(٧) الفرات نهر عظيم في العراق تهامة: هي أراضي السهل الساحلي الغربي الضيق الممتد من شبه جزيرة سيناء شمالًا إلى أطراف اليمن جنوبًا، وفيها مدن نجران ومكة وجدة وصنعاء.
(٨) الرهج: الغبار.
(٩) القصيدة في ديوانه ٢/ ٩٤٣ - ٩٤٤ في ١٢ بيتًا.