كَنْزُ ذكر يَزيدُ فيه بقاءً … أَنْ تُجِيدُوا حباءكم لمجيده (١)
وقوله (٢) في الغزل: [من الطويل]
إِذا ما نَهَى النَّاهِي فَلَجَّ بها الهَوى … أصاخ بها الوَاشِي فَلَجَّ بها الهَجْرُ (٣)
ويَوْمَ تَثَنَّتْ للوداع، وسَلَّمَتْ … بِعَيْنَيْنِ مَوْصُولٍ بِلَحْظِهِمَا السِّحْرُ
تَوَهَّمْتُها أَلوى بأجفَانِها الكَرَى … كَرَى النَّوْم، أو مالت بأَعْطَافِها الخَمْرُ (٤)
وقوله (٥) في المديح: [من الخفيف]
زَادَ في بَهْجَةِ الخلافةِ نُورًا … فَهُوَ شَمْسُ لِلنَّاسِ، وَهْيَ نَهَارُ
وَلَدَتهُ الشموس مِنْ وَلَدِ … «العَبّاسِ» عَمِّ النَّبِيِّ والأَقْمَارُ
صِفْوَةُ اللهِ والخيار من النا … س جميعًا، وأَنْتَ منها الخِيَارُ (٦)
طَلْعَةٌ تَمْلأُ القُلُوبَ، وَوَجْهٌ … خَشَعَتْ دُونَ ضَوْئِهِ الأَبْصَارُ
وقوله (٧) في مثله: [من الكامل]
أَحْلامُهُمْ قُلَلُ الجِبَالِ رَسَا بها … وَزْنٌ، وأَيْدِيهِمْ عِمَارُ الأَبْحُرِ
أَمَلٌ يُطِيفُ الرَّاغِبُونَ بِظِلِّهِ … ومَعَاذُ خائفة القُلُوبِ النُّفَرِ
متواضعًا، وأَقَلُّ ما يَعْتَدُّهُ … في المَجْدِ يُوجِبُ نَحْوَةَ المُتَكَبِّرِ
ومنه قوله في الاستدعاء:
أَلْمِمْ بِقَوْمٍ أَنت أحلى عِنْدَهُمْ … وأَجَدُّ مِنْ عهد الربيع الأزهر
مُتَطَلِّعِينَ إِلى لِقَائِكَ أَصْبَحُوا … بَيْنَ المُخَبِّر عنك والمُسْتَخْبِرِ
مِنْ وامِقٍ مُتَشَرِّقٍ، أَوْ آمِلٍ … مُتَشَوِّفٍ، أَوْ رَاقِبٍ مُتَنَظَرِ (٨)
وقوله (٩) في الطيف: [من الكامل]
لَيْل بـ ذَاتِ الطَّلْحِ أَسدَافَاتُهُ … أَشْهَى إِلَى المُشْتَاقِ من أَسْحَارِهِ (١٠)
(١) الحباء العطية.
(٢) القصيدة في ديوانه ٢/ ٨٤٣ - ٨٤٧ في ٤٠ بيتًا.
(٣) أصاخت: أصغت واستمعت.
(٤) ألوى: عقد.
(٥) القصيدة في ديوانه ٢/ ٨٥٢ - ٨٥٦ في ٤٧ بيتًا.
(٦) الصفوة الصديق المخلص والنوع من صفا. وبفتح الصاد: الخالص والخيار.
(٧) القصيدة في ديوانه ٨٦٠ - ٨٦٢ في ٢٨ بيتًا.
(٨) الوامق: المحبّ. المتشوق: المتطلع.
(٩) القصيدة في ديوانه ٢/ ٨٦٦ - ٨٦٩ في ٢٩ بيتًا.
(١٠) ذات الطلح: وهي «طلح» موضع بين المدينة وبدر، وموضع بين اليمامة ومكة، ويقال: ذو طلوح هو نسبة إلى شجر من أعظم العضاء شوكًا وأصلبه عودًا، وقيل: الطلح: الموز. الأسداف: الظلمات. والأسداف: الأضواء، وهو من الأضداد.