وقوله (١) في الخمر: [من الخفيف]
ومُدام يقولها وَهْيَ نَجْمٌ … ضَرَّأَ اللَّيْلَ أَوْ مُجَاجَةُ شَمْس (٢)
أُفْرِغَتْ في الزُّجَاجِ مِنْ كُلِّ قَلْبٍ … فَهْيَ مَحْبُوبَةٌ إِلَى كُلِّ نَفْسٍ
وقوله (٣) في الوداع: [من المتقارب]
نقول له عند تَوْدِيعِنا … وكلُّ بعبرته مُبْلِس (٤)
لَئِنْ رجعت عَنْكَ أَجْسامنا … لقد سافَرَتْ مَعَكَ الأَنْفُسُ!
وقوله (٥) في الغزل: [من الطويل]
إِذا هِجنَ وَسْوَاسِ الحُلِي تَوَلَّعَتْ … بِنَا أَرْيَحِياتُ الجَوى والوَسَاوِس
وَلَوْعَة مُشْتَاقٍ تَبِيتُ كَأَنَّها … إِذا اضطَرَمَتْ في الصَّدْرِ شُعْلَة قَابِسِ قاس (٦)
وقوله (٧) في مثله: [من الطويل]
ولمَّا الْتَقَيْنَا واللوى مَوْعِدٌ لَنَا … تَعَجَّبَ رائي الدُّرِّ حُسْنًا ولاقطة
فَمَنْ لُؤْلُو تَجْلُوهُ عِنْدَ ابْتِسَامِها، … ومِنْ لُؤْلُةٍ عند الحدِيثِ تُسَاقِطة!
وقوله (٨): [من الخفيف]
قد أَرَتْكَ الدُّمُوعُ يَوْمَ تَوَلَّتْ … ظُعُنُ الحَيَّ مَا وَرَاءَ الدُّمُوعِ (٩)
عَبَرَاتٌ مِلْءُ الجُفُونِ مَرَتْهَا … حُرَقٌ في الفُؤَادِ مِلْءُ الضُّلوع
فُرْقَةٌ لم تَدَعْ لِعَيْنَيْ مُحِبٌ … مَنْظَرًا بالعَقِيقِ غَيْرَ الرُّبوع (١٠)
وقوله في النياق:
رُبَّ مَرْتٍ مَرَّتْ تُجَاذِبُ قُطْرَيْـ … ـه سَرَابًا كَالمُنَهَلِ الْمَشْرُوعِ (١١)
(١) القصيدة في ديوانه/ ٢/ ١١٥٢ - ١١٦٢ في ٥٦ بيتًا.
(٢) المجاجة: الريق، عصارة كل شيء.
(٣) القطعة في ديوانه ٢/ ١١٢٩ في ٥ أبيات.
(٤) المبلس: الساكت غمًا.
(٥) القصيدة في ديوانه ٢/ ١١٢٣ - ١١٢٦ في ٣٤ بيتًا.
(٦) القابس: طالب النار.
(٧) القصيدة في ديوانه ٢/ ١٢٢٩ - ١٢٣٣ في ٢٥ بيتًا.
(٨) القصيدة في ديوانه ٢/ ١٢٧٩ - ١٢٨١ في ٢٥ بيتًا.
(٩) الظعن: جمع الظعينة، وهي الهودج.
(١٠) العقيق في بلاد العرب أربعة أعقة، ولكن المقصود هنا عقيق المدينة وفيه عيون ونخل. والعقيق مسيل ماء شقه السيل في الأرض فانهره ووسعه.
(١١) المرت: المفازة بلا نبات القطر: الجانب.