فَقَدْ رُكِزَتْ سُمْرُ الرِّماح، وأُغْمِدَتْ … رِقاقُ الظَّبَى: مَجْفوها وصَنِيعُها (١)
أَتَتْكَ وقد ثَابَتْ إِلَيْهَا حُلُومُها … وباعَدَها عَمَّا كَرِهْتَ نُزُوعُها (٢)
ولا عُذْرَ إِلَّا أَنَّ حِلْمَ حَلِيمِها … تَسَفَهَ في شَرِّ جَنَاهُ خَلِيعُها
ومُشْفِقَةٍ تَخْشى الحِمَامَ عَلَى ابْنِها … لأَوَّلِ هَيْجَاءٍ تَلاقَى جُمُوعُهَا (٣)
رَبَطْتَ بِصُلْحِ القَوْمِ نَافِرَ جَأْشِهَا … فَقَرَّتْ حَشَاها واطْمَأَنَّتْ ضُلُوعُهَا (٤)
وقوله (٥) في السُفْنَ: [من الكامل]
مُتَوَجِّهًا تُحْدي بهِ بَصْرِيَّةٌ … خُشْنُ الأَزِمَّةِ مَا لَهُنَّ نُسُوعُ (٦)
هُوجٌ إِذا اتَّصَلَتْ بأَسْبَابِ السُّرى … قَطَعَ التَّنَائِفَ سَيْرُها المَرْفُوعُ (٧)
وقوله في المديح: [من الكامل]
خُلُقٌ أَتَيْتَ بِفَضْلِهِ وسَنَائِهِ … طَبْعًا فَجَاءَ كَأَنَّهُ مطبوع
وحَدِيثُ مَجْدٍ عَنْكَ أَفْرَطَ حُسْنُهُ … حَتى ظَنَنَّا أَنَّهُ مصنوع
وقوله (٨) يمدح: [من الكامل]
مُتَيَقِّظُ العَزَماتِ أَصْبَحَ للعِدًا … حَتْفًا يُبِيدُ، وللعُفَاةِ رَبِيعَا (٩)
تَلْقَاهُ يَقْطُرُ سَيْفُهُ يوم الوغى … وَبَنَانُ رَاحَتِهِ نَدَّى ونَجِيعَا (١٠)
وقوله:
في مَعْرَةٍ ضَنْكِ تَخَالُ بِهِ القَنَا … بَيْنَ الضلوعِ إِذا انْحَنَيْنَ ضُلُوعًا
ما إِنْ تَني فيه القواضبُ والقنا … بطُلَى الفَوَارِسِ سُجَّدًا ورُكُوعَا (١١)
وقوله (١٢) في الرثاء: [من البسيط]
(١) ركز الرمح: غرزه في الأرض، دفنه الظبي: جمع الظبة وهي حد السيف وما أشبهه. المجفو: الغليظ. الصنيع: الصقيل.
(٢) ثابت رجعت الحلوم: العقول النزوع: الكف والانتهاء.
(٣) الحمام: (بكسر الحاء): قضاء الموت وقدره.
(٤) الجأش: القلب والصدر الجأش: رواع القلب إذا اضطرب عند الفزع، ونفس الإنسان.
(٥) القصيدة في ديوانه ٢/ ١٣١٤ - ١٣١٦ في ٥٢ بيتًا.
(٦) البصرية نسبة إلى البصرة. الأزمَّةِ: جمع الزمام وهو المقود النسوع: جمع نسع (بكسر فسكون): سير ينسج عريضًا تشد به الرحال.
(٧) الهوج: النوق المسرعة. السرى: السير عامة الليل. التنائف: جمع تنوفة وهي المفازة.
(٨) القصيدة في ديوانه ٢/ ١٢٥٣ - ١٢٥٦ في ٣٨ بيتًا.
(٩) العفاة: طالبو الفضل أو الرزق.
(١٠) النجيع: الدم الضارب إلى السواد.
(١١) تني: تزال الطلي: جمع الطلية والطلاة، وهي العنق.
(١٢) القصيدة في ديوانه ٢/ ١٣٢٤ - ١٣٢٦ في ٢٧ بيتًا.