للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله يمدح: [من البسيط]

ولا يُغَرَّنَّكُمْ مِنْه تَبَذُّلُهُ … بِالإِذْنِ حَتى اسْتَوَى الأَرْبَابُ والخَوَلُ (١)

فإِنْ يَكُنْ ظَاهِرًا فَالشَّمْسُ ظَاهِرَةٌ، … أَوْ كانَ مُبْتَذَلًا، فالرُّكْنُ مُبْتَذَلُ (٢)

لا يُحْدِثُ الوَطَنُ المألُوفُ عَزْمَتَهُ … ولا الغَزَالُ الَّذِي فِي طَرْفِهِ كَحَلُ (٣)

وقوله في المصلوبين:

تَفَاوَتُوا بَيْنَ مَرْفُوعٍ ومُنْخَفِضٍ … عَلى مَرَاتِبِ ما قَالُوا وما فَعَلُوا

رَدَّ الهَجِيرُ لِحَاهُمْ بَعدَ شُعْلَتِهَا … سُودًا، فَعَادُوا شَبَابًا بَعْدَمَا اكْتَهَلُوا

وقوله (٤): [من الطويل]

وَقَفْنَا عَلى رسم البخيلةِ فَانْبَرَتْ … مَدَامِعُ قد كانت بها العَيْنُ تَبْخَلُ

فَلَمْ يَدْرِ رَسْمُ الدَّارِ كيفَ يُجِيبُنَا … ولا نَحْنُ مِنْ فَرْطِ الأسى كيفَ نَسْأَلُ

وقوله (٥): [من الكامل]

لم يَكْفِهِ نَأْيُّ الأَحِبَّةِ باللوى … حتى ثَنَيْتَ عَلَيْهِ لَوْمَ العُزَّل (٦)

قَسَمَ الصَّبَابَةَ فِرْقَتَيْنِ: فَشَوْقُهُ … للظَّاعِنِينَ، ودَمْعُهُ لِلْمَنْزِلِ (٧)

وقوله (٨): [من الخفيف]

وسيوفًا إِيمَاضُها أَوْجَالُ … للأَعَادِي، وَوَقْعُها أَجَالُ (٩)

مُرْهَفَاتٍ لها إِذا أَظْلَمَ النَّقْـ … ــعُ عَلَيْهَا: تَوقُدٌ واشْتِعالُ (١٠)

أَبَدًا يَسْتَجِدُّ فيها وَمِيضَـ … ــــــيْنِ: دمٌ مِنْ عَدُوِّهِ وصِقَالُ (١١)

وقوله في المديح:


(١) التبذل: ترك التصاون. ويقصد به هنا التواضع. الخول: الخدم والإماء وغيرهم من الحاشية، يستعمل بلفظ واحد للجميع.
(٢) الركن: أحد أركان الكعبة وقد سبق التعريف به. الابتذال: هنا تعطى معنى عدم الامتناع أي مباح الدخول عليه.
(٣) الكحل: سواد منابت شعر الأجفان خلقة.
(٤) القصيدة في ديوانه ٣/ ١٧٩٢ ١٧٩٥ في ٣٦ بيتًا.
(٥) القصيدة في ديوانه ٣/ ١٧٩٩ - ١٨٠٢ في ٢٦ بيتًا.
(٦) اللوى: منقطع الرمل، ومن غير إضافة: وادٍ من أودية بني سليم.
(٧) الطاعنون: الراحلون.
(٨) القصيدة في ديوانه ٣/ ١٨١٠ - ١٨١٤ في ٣٧ بيتًا.
(٩) الأوجال: جمع الوجل وهو الخوف.
(١٠) النقع: الغبار.
(١١) الصقال: الجلاء، وهو يقصد أنه دائم الجلاء لسيفه.

<<  <  ج: ص:  >  >>