للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لَمْ تُسَلَّمْ لهُ المَقَادَةُ حَتى … عَرفَتْ فَضْلَهُ عَلَيْهَا الرِّجَالُ

كُلَّما جِئْتُهُ تَعَرَّفْتُ مَجْدًا … مُسْتَفَادًا للطَّرْفِ فيه مَجَالُ

وقوله في الغزل (١): [من الوافر]

إِذَا خَطَرَتْ تَأَرجَ جَانِبَاهَا … كَمَا خَطَرَتْ عَلَى الرَّوْضِ القَبُولُ (٢)

ويعذب ذلها، والمَوْتُ فِيهِ، … وقد يُسْتَحْسَنُ السَّيْفَ الصَّقِيلُ

وقَفْنَا والعُيُونُ مُشَغَلَاتٌ … يَغَالِبُ دَمْعَها نَظَرٌ كَلِيلُ (٣)

نَهَتْهُ رِقْبَةُ الوَاشِينَ حتّى … تحير لا يَغِيضُ ولا يَسِيلُ (٤)

وقوله (٥): [من الطويل]

يُقيَّضُ لي مِنْ حيثُ لا أَعْلَمُ، النَّوى، … ويَسْرِي إِليَّ الشَّوْقُ مِنْ حَيْثُ أَعْلَمْ

وقوله (٦) يمدح: [من الوافر]

يُضَاهِي جُودُهُ نَوْءَ الثَّرَيَّا، … ويَحْكِي وَجْهُهُ بَدْرَ التِّمَامِ (٧)

غَفُورٌ بَعْدَ مَقْدِرَةٍ إِذا ما … تَرَجَّحَ بَيْنَ عَفْوِ وانتقام

وقوله (٨) في الرثاء: [من الكامل]

قبْرٌ تَكَسَّرُ فَوْقَهُ سُمْرُ القَنَا … مِنْ لَوْعَةٍ، وتُشَقَّقُ الأَعْلامُ (٩)

مَلانُ مِنْ كَرَم فَلَيْسَ يَضُرُّهُ … مَرُّ السَّحَابِ عَلَيْهِ وَهُوَ جَهَامُ (١٠)


(١) القصيدة في ديوانه ٣/ ١٨٢٢ - ١٨٢٥ في ٣٢ بيتًا.
(٢) تأرج: فاحت منه رائحة طيبة ذكية. القبول: ريح الصبا.
(٣) مشغلات مشغولات من الفعل «شَغل» أي شغل بالتخفيف.
(٤) يغيض: يقل: فينضب.
(٥) القصيدة في ديوانه ٣/ ١٩٢٧ - ١٩٣١ في ٣٨ بيتًا.
(٦) القصيدة في ديوانه ٣/ ١٩٣٢ - ١٩٣٥ في ٣٨ بيتًا.
(٧) النوء: المطر، والنوء: سقوط نجم من المنازل في المغرب وطلوع رقيبه وهو نجم يقابله في ساعته في المشرق في كل ليلة إلى ثلاثة عشرة يومًا، وكانت العرب في الجاهلية إذا سقط نجم منها وطلع آخر قالوا لا بد من أن يكون عند ذلك مطر أو رياح ويقال: مطرنا بنوء الثريا.
(٨) القصيدة في ديوانه ٣/ ١٩٤٩ - ١٩٥٢ في ٣٤ بيتًا.
(٩) الأعلام الرايات، وما يعقد على الرماح.
(١٠) الجهام: السحاب لا ماء فيه.

<<  <  ج: ص:  >  >>