وقوله (١): [من المتقارب]
فوافتْكَ تَعْثُرُ في مِرْطِهَا، … وَقد رَأتِ المَوْتَ من عَنْ كَتَبْ (٢)
وَقَدْ خَلَطَ الخَوْفُ لَمّا طَلَعْـ … ـتَ دَلَّ الجَمَالِ بِذل الرهب
فَكُنْتَ أَخَاهُنَّ إذْ لا أخٌ؛ … وَكُنْتَ أَبَاهُنَّ إِذْ لَيْسَ أَبْ
وَقَدْ رُحْنَ مِنْ مُهَجاتِ الرجال … بِأوْفَرِ غُنْم وأعلى نَشَبْ
فإلا يجدن برد القلوب … فَلسنَانجود برد السَّلَب
وقوله (٣) في سيف الدولة: [من الوافر]
بجيش جاش بالفُرْسَانِ حَتى … ظَنَنْتَ البَر بحرًا من سلاح
وَأَلْسِنَةِ مِنَ العَذَبَاتِ حُمْرٍ … تُخَاطِبُنَا بِأَفْوَاهِ الرِّمَاحِ (٤)
وَأَرْوَعَ، جَيْشُهُ لَيْلٌ بَهِيمٌ، … وَغُرْتُهُ عَمُودٌ مِنْ صَبَاحٍ
صَفُوحٌ عِنْدَ قُدْرَتِهِ كَرِيمٌ، … قَلِيلُ الصَّفْحِ مَا بَينَ الصَّفَاحَ
فَكَانَ نَبَاتُهُ للقَلْبِ قَلْبًا، … وَهَيْبَتُهُ جَناحًا للجَنَاحِ
وقوله فيه (٥): [من مجزوء الكامل]
في كُلِّ يَوْمٍ أستزيـ … ـدُ مِنَ العلاء، وأستفيد
وَيَزِيدُ في إِذَا رَأَيْـ … ـتُكَ للنّدَى خُلُقٌ جَدِيدُ
وقوله (٦): [من الكامل]
إنَّ الغَنيّ هُوَ الغَني بِنَفْسِهِ، … وَلَوَ أَنَّهُ عارِي المَناكِبِ، حافي
ما كلّ ما فَوْقَ البسيطَةِ كافيًا، … فإذا قَنِعتَ فَكُلِّ شيءٍ كَافي
لا أَقْتَني لصُرُوفِ دَهرِي عُدّةً … حَتى كَأن خطوبه أحلافي
شِيَمٌ عُرِفتُ بهنّ، مُذْ أَنا يَافِعٌ، … وَلَقَدْ عَرَفتُ بِمِثْلِهَا أسلافي
وقوله (٧): [من الكامل]
أَيَا قَوْمَنَا لا تُنْشِبُوا الحَرْبَ بَيْنَنَا … أَيَا قَوْمَنَا لا تَقْطَعُوا اليَدَ بِاليَدِ
عَدَاوَةُ ذِي القُرْبَى أَشَدُّ مَضَاضَةً … على النفسِ مِنْ وَقْعِ الحُسامِ المُهَنَّدِ (٨)
وقوله (٩): [من الكامل]
قَدْ كُنْتَ عُدّتي التي أسْطُوبِهَا، … وَيَدي إِذا اشْتَدَّ الزَّمَانُ وَسَاعِدِي
(١) القصيدة في ديوانه ص ٢٠ - ٢١ في ١٤ بيتًا.
(٢) المرط: كساء من صوف ونحوه.
(٣) القصيدة في ديوانه ص ٦٩ في ٦ أبيات.
(٤) العذبات، الواحدة عذبة: ما سدل بين الكتفين من العمامة.
(٥) القطعة في ديوانه ص ٧٧ في ٤ أبيات.
(٦) القصيدة في ديوانه ص ١٩١ في ١١ بيتًا.
(٧) القطعة في ديوانه ص ٩٩ في ٣ أبيات.
(٨) هذا البيت من معلقة طرفة بن العبد، وفيها: وظلم ذوي القربى، بدلا من: عداوة ذي القربى، وقد أدخله الشاعر في أبياته.
(٩) القصيدة في ديوانه ص ٧٨ في ٧ أبيات.