للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كُنِ المُعَزّى، لا المُعَزّى بِهِ، … إِنْ كَانَ لا بُدّ مِنَ الوَاحِدِ

وقوله (١) يرثي ابن ناصر الدولة: [من الكامل]

لَوْ كَانَ يَخْلُدُ بِالفَضَائِلِ فَاضِلٌ … وُصِلتْ لَكَ الآجَالُ بِالآجَالِ!

لو كُنْتَ تُفدى لافتَدَتْكَ سَرَاتُنَا … بِنَفَائِسِ الأَرْوَاحِ وَالأَمْوَالِ

وَإِذَا المَنِيَّةُ أَقْبَلَتْ لَمْ يَثْنِهَا … حِرْصُ الحَرِيصِ، وَحِيلَةُ المحتال

وقوله (٢): [من الطويل]

تُصَاحِبُنَا الأَيَّامُ في زي نَاصِحٍ … وَيَحْتِلُنَا مِنها، على الأمن، أرْقَمُ

وَإِنِّي لَغِرٌّ إِنْ رَضِيتُ بِصَاحِبٌ … يَبَسٌ، ومنه جَانِب يتجهم

ولو أنني وفيت قدرك حَقَّهُ … لِمَا خَطّ لي كَفَّ، وَلا فَاهُ لي فَمُ!

وقوله (٣): [من الوافر]

وَمُهرِي لا يمس الأَرْضَ، زَهْوًا، … كَأَنَّ تُرَابَهَا قُطْبُ النَّبَالِ

كَأَنَّ الخَيْلَ تعلم مَنْ عَلَيها، … فَفِي بَعضٍ عَلى بَعض تُعَالي

وقوله (٤): [من الطويل]

يَئِسْتُ مِنَ الإِنْصَافِ بَيني وَبَيْنَهُ، … وَمَنْ لي بالإنصَافِ وَالخَصْمُ يحكُمُ؟

فوالله ما شَبَبْتُ إِلا عُلالَةٌ، … وَمِنْ نَارِ غَيرِ الحُبِّ قَلْبيَ يُصْرَمُ

وَأَتْرُكُ أن أبكي عَلَيكَ، تَطَيّرًا، … وَقَلْبيَ يَبكي، وَالجَوَانِحُ تَلطِمُ

إلى رَجُلٍ يَلْقَاكَ في شَخْصِ وَاحِدٍ … وَلَكِنْهُ في الحَرْبِ جَيسٌ عَرَمرَمُ

وقوله (٥): [من البسيط]

وَنَحْنُ قَوْمٌ إِذَا عُدْنَا بِسَيِّئَةٍ … عَلى العَشِيرَةِ، أَعْقَبْنَا بِإِحْسَانِ

وقوله (٦): [من الوافر]

حَمَلْتُ، عَلَى وُرُودِ المَوْتِ، نفسِي … وَقُلْتُ لِعُصْبَتي: مُوتُوا كِرَامًا! (٧)

وَعُذْتُ بِصَارِمِ، وَيَدٍ، وَقَلْبِ … حَمَاني أن أضام، وأن ألاما

ألفهم وأنشرهم كأني … بهم نعمًا أَطرد أو نعاما

وَمَدَعُو إِلَى أَجَابَ لَمّا رأى … أنْ قَدْ تَذَمِّمَ وَاسْتَلامَا

عَقَدْتُ عَلى مُقَلَّدِهِ يَمِيني، … وَأَعْفَيْتُ المُثَقَّفَ وَالحُسَامَا


(١) القصيدة في ديوانه ص ٢٢٣ - ٢٢٤ في ١٤ بيتًا.
(٢) القصيدة في ديوانه ص ٢٧٩ - ٢٨٤ في ٧٠ بيتًا.
(٣) القصيدة في ديوانه ص ٢٠٨ - ٢١٠ في ٣١ بيتًا.
(٤) القصيدة في ديوانه ص ٢٧٩ - ٢٨٤ في ٧٠ بيتًا.
(٥) القصيدة في ديوانه ص ٢٩٤ في ٩ أبيات.
(٦) القصيدة في ديوانه ص ٢٦٦ - ٢٦٧ في ١٨ بيتًا.
(٧) يشير إلى أعداء فاجأوه في الصيد، وكانوا كثيري العدد فهزمهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>