فأَقْصَاهُمُ أَقْصَاهُمُ مِنْ مَسَاءتي، … وَأَقْرَبُهُمْ مِمَّا كَرِهْتُ الأَقَارِبُ
وَمَا أُنْسُ دَارٍ لَيْسَ فِيهَا مُؤانِسٌ، … وَمَا قُرْبُ دَارٍ لَيسَ فِيهَا مُقارِبُ!؟
وقوله (١): [من البسيط]
ما كنتُ مُذْ كنتُ إِلا طَوْعَ خُلاني، … ليسَتْ مُؤاخذة الإخوان من شاني
يَجْنِي الخَلِيلُ، فأسْتَحلي جِنَايَتَهُ … حَتى أدلّ عَلى عَفْوِي وَإِحْسَاني
وَيُتْبِعُ الذَّنْبَ عمدًا حِينَ يَعرِفُني … ذنبًا، فأَتْبِعُ غُفْرَانًا بِغُفْرَانِ
يَجْنِي عَلي وَأحْنُو، صَافِحًا أَبَدًا، … لا شَيْءَ أَحْسَنُ مِنْ حَانٍ عَلَى جَانِي
وقوله (٢): [من مجزوء الكامل]
في النّاسِ إِنْ فَتَشتَهِمْ، … مَنْ لا يُعِزّكَ أَوْ تُذِله
فَاتْرُكْ مُجَامَلَةَ اللَّئِي مِ، … فَإِنَّ فِيهَا العَجْزَ كُلَّهُ
وقوله (٣): [من البسيط]
أعْصِي الهَوَى، وَأُطِيعُ الرّأيَ في وَلَدٍ … بَعدَ النّصِيحَةِ رَابَتْ مِنهُ أَخْلاقُ
فَمَا نَظَرْتُ بِعَينِ السّوءِ مُعْتَمِدًا … إِلَيْهِ إِلا وَلِلأَحْشَاءِ إِطْرَاقُ
وَمَا دَعَانِي إِلى مَا سَاءَهُ سَخَطٌ … إِلا ثَنَاني إلى مَا شَاءَ إِشْفَاقُ
وقوله (٤): [من الكامل]
وَالمَرْءُ لَيْسَ بنافع في أَرْضِهِ، … كَالصَّقْرٍ لَيْسَ بِصَائِدٍ في وَكْرِهِ
ألْقَى الفَتى فَأُرِيدُ فَائِضَ بِشْرِهِ … وَأَجِلُّ أَنَّ أَرْضَى بِفَائِضِ بِرَهِ
يَا رُبِّ مُضْطَعَنِ الفُؤادِ، لَقِيتُهُ … بِطَلاقَةٍ، فَسَلَلْتُ مَا فِي صَدْرِهِ
وقوله (٥): [من الطويل]
وَكُنْتُ إذا ما ساءني أو أساءَ بي … لَطَفْتُ بقلبي أنْ يُقِيمَ لَهُ عُذْرَا
وَأَكْرَهُ إعْلامَ الوُشَاةِ بِهَجْرِهِ … فَأَعْتِبُهُ سِرًّا، وأشكُرُهُ جَهْرَا
وَهَبْتُ لِضَنّي سُوءَ ظَنّي، وَلَمْ أدَع … عَلى حَالِهِ، لبي يُسرِّ لَهُ هجرا
وقوله (٦): [من الطويل]
أسَاءَ فَزَادَتْهُ الإِساءَةُ حُظْوَةً، … حَبِيبٌ، عَلى مَا كَانَ مِنهُ، حَبِيبُ
يَعُدَ عَليّ الواشيان ذُنُوبَهُ، … وَمِنْ أينَ للوَجْهِ الجميل ذُنُوبُ؟
وقوله (٧): [من الكامل]
(١) القطعة في ديوانه ص ٣٠٠ في ٤ أبيات.
(٢) القطعة في ديوانه ص ٢٤٨ في بيتين.
(٣) القطعة في ديوانه ص ٢٠٠ في ٤ أبيات.
(٤) القصيدة في ديوانه ص ١٤٢ - ١٤٣ في ٢١ بيتًا.
(٥) القطعة في ديوانه ص ١٤٠ في ٣ أبيات.
(٦) القطعة في ديوانه ص ٤٤ في ٤ أبيات.
(٧) القطعة في ديوانه ص ٩٦ في ٥ أبيات.