للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جاؤوا وما جاؤوا أباهم فريةً … بحديث ذئبٍ أو دمٍ مكذبِ

وقوله (١): [من الطويل]

فهاجرتُ بعد الصالح الملك هجرةً … غدت سببًا للعزّ وهو المسببُ

غفرت به ذنب الليالي التي مضت … وربَّما يستوجب العفو مذنبُ

رأينا بيومي بأسه ونواله … علًا ضاعِ فيه حاتمٌ والمهلَّبُ

أقول لمغترٍّ بظاهر بشره … تَيقظ فإنَّ الماءَ تخفيه طُحْلُبُ

ولا تركنن للبحر عند سكونه … وبادر فإنّ البحر إن هاج يعطبُ

وقد يبسم الضرغام وهو معبِّسٌ … وقد يتلظى البرق والغيث يسكُبُ

وقوله (٢): [من الطويل]

عليم بأوضاع السياسة لم يزل … يصرفها منه الخبير المجرِّبُ

وهون قدر الانتقام فما يُرى … له أثر في وجهه حين يغضبُ

هذا الذهب الإبريز، والأنموذج الغريب، والمدح الذي يحثى في وجه سواه التراب، والحلم الذي ليس فيه ما يستراب، والحكمة ثمانية، وما أكثر حكمته، وما أثمن حكمته، وأوفر حظه منها وقسمته، وانظر إلى أين طوح نظره، وهمته.

عدنا إليه، وقوله (٣): [من البسيط]

نور النبوة في ذا الدست مؤتلقٌ … للنَّاظرين ونار العزم تلتهبُ

في صدره فائزٌ بالنصر مُحْتَجِبٌ … بنوره وبتاج العزّ معتصبُ

لا يستوي وملوك الأرض في شرفٍ … إلّا كما يتساوى الصِّفر والذهبُ

من معشرٍ شابت الدنيا ومجدهُمُ … غُضٌّ وأثوابه فضفاضةٌ قشبُ

لولا الوزير أبو الغارات ما خفقت … للنصر في القصر راياتٌ ولا عذبُ

وسطوةٍ لو خلت عن عفو مقتدر … على العقاب لكادَ الجوُّ يلتهبُ

فأنتمُ يا بني الزهراء لا انصرمَتْ … أيامُكمْ كالحَيا ماضٍ ومُرتقبُ

يا ابن النبي نداءٌ ما لصاحبه … قلبٌ إلى غير حسن الظنِّ ينقلبُ

كم موقفٍ لك قد نادى نداك به … يا مادحين لكفِّ المادِح السلبُ

[وقوله] (٤): [من البسيط]


(١) من قصيدة قوامها ٤٠ بيتا في ديوانه ١٨٥ - ١٩١.
(٢) من قصيدة قوامها ٦٥ بيتا في ديوانه ١٩٢ - ٢٠٣.
(٣) من قصيدة قوامها ٥٠ بيتا في ديوانه ١٦٣ - ١٧١.
(٤) من قصيدة قوامها ٢٤ بيتا في ديوانه ٢١٧ - ٢٢٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>