الأروعُ البِرُّ لا تخشى بوادره … إذا استخفَّت رجالًا سورة الغضب
لو كان في السلف الماضي لكان به … إما وليًا لعهد أو وصي نبي
وقوله (١): [من البسيط]
عمت رِعايتُه أقصى رعيته … حتى استوى نازحٌ منها ومقترب
يا طالب الشرف الأقصى ولو عدمت … بنو أبي طالب ما أنجح الطلب
ولو تولت بنو رزيك نصرتكم … في سالف الدهر ما نابتكم النُّوبُ
أندى الملوك وجوهًا غير أنهم … ترضى المواضي بأيديهم إذا غضبوا
وقوله (٢): [من السريع]
طرقتها والليلُ وَحْفُ الجَناح … وما تَلَبَّسْتُ بثوب الجناح
في ليلةٍ بات نجادي بها … ذوائب تخفق فوق الوشاح
وفاح من عرف الصبا عنْبَرُ … أحرقه الفجر بجمر الصباح
لاموا عليها مغرمًا سمعه … كراحة الناصر عند السماح
كأنما أسيافه روضةٌ … لما بها من ورقات الصفاح
والملك لا يَسْكبُ خُطَّابَهُ … إن لم يُكَلِّمهم كلوم الجراح
فالقدس قد آذن إغلاقه … على يدي يوسف بالانفتاح
مَلْك إذا حدثت عن بأسِهِ … قال النَّدى واذْكُرْ حديث السماح
وقوله (٣): [من الكامل]
ضاق الصعيد على جيادك بعدما … ضمنت صعادك فتح كل صعيد
والغرب واليمن القصي وأهله … من خوفهم في قائم وحصيد
فإلى متى أيدي الكُماة معوقة … عن نشر ألوية ونشر بنود
وخلفت مملكة تقول طريقها … للدَّهرِ أَرخ بي وخل تليدي
وقوله (٤): [من الكامل]
شرفًا بني رزيك إنَّ علوّكم … أبدًا على مس الحديد حديد
لاتقتل الأيام حبل مكيدة … إلا وفيه لأمركم تأكيد
(١) من قصيدة قوامها ٥٥ بيتًا في ديوانه ١٧٢ - ١٨٠.
(٢) من قصيدة قوامها ٤٦ بيتًا في ديوانه ٢٩٠ - ٢٦٤.
(٣) من قصيدة قوامها ٤٦ بيتًا في ديوانه ٣٨٦ - ٣٩٣.
(٤) من قصيدة قوامها ٦٣ بيتًا في ديوانه ١/ ٣١٦ - ٣٢٤.