وقوله (١): [من الكامل]
يا دار دار عليكِ سعد المشتري … وجَرَى إليكِ زُلالُ نَهر الكوثر
ولقد كُسِيْتِ من الرُّخامِ غَلائلًا … نُسجت ولكن من نقي المَرْمَرِ
وكأنَّ حُسْنَ سَوادِهِ وبيَاضِهِ … ليل تبسم عن صباح مُسْفِرِ
كمرايش الحَبَرَاتِ أو كقلائد … كافورهنَّ مفصل بالعنبر
دَارَتْ مناطقه على فِسْقِيَّةٍ … تُملا فتحكي مقلةً من محجر
وعلى جوانبها بساط خميلةٍ … قَدْ فَرْوَزُوهُ بالنَّبات الأخضر
وقوله (٢): [من الوافر]
رحلت وكان حظي في رحيلي … وقربي في التنائي عن بلادي
فمن عثرت به قدم فإني … بمصر قد عثرتُ على المراد
وقوله (٣): [من الكامل]
سَفَرَ الزَّمانُ بواضح مِنْ بِشْرِهِ … وَأَفَتَّر باسم ثغره من شَغْرِهِ
وأضاء حتى خلت فحمة ليله … طارَتْ شَرارًا من توقد فجره
بالياسر المغني بأيسر جُودِهِ … والمقتني عزَّ الزَّمانِ بأَسْرِهِ
ما كانت الدنيا تضيق بطالب … لو أنَّ واسِعَ صَدْرِها من صَدْرِهِ
لله هذه الديباجة الخسروانية، والحبرات اليمانية.
عدنا إليه وقوله (٤): [من البسيط]
هبت رويحة نجدٍ وَهْيَ من قَطَرِي … فعطّرت بالخزامي نفحة المطر
عليلة النفس الحادي وأحسن ما … هب النسيم عليلًا آخر السحر
واستشرفت عقدات البان لي فهفا … قلبي بمعتدل منها ومناطر
أضُمُّهُنَّ وفي الأغصان تسلية … عن القدود وليس العين كالأثر
والليل قد طال حتى خلْتُ أَنْجُمَهُ … مسمّرات أو الأفلاك لم تدر
قالت: كبرت وشَبَّتْ فيك ناشئة … من الغرام تنافي حالة الكِبَرِ؟!
وما دَرَت أَنَّ حَبَّ الحب منبته … في أسود القلب لا في أسود الشعر
(١) من قصيدة قوامها ١٧ بيتًا في ديوانه ٢/ ٦٠٨ - ٦١٠.
(٢) من قصيدة قوامها ٤٨ بيتًا في ديوانه ١/ ٣٤٦ - ٣٤٩.
(٣) من قصيدة قوامها ٤٣ بيتًا في ديوانه ١/ ٤٢٥ - ٤٢٨.
(٤) لم ترد في ديوانه.