للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أنكرت أشهب رأسي بعد أدهمه … والفرع ليل وحسن الليل بالقمر

يا قصر الله باع الدهر كيف سعى … في نقض مبرمة الأطراف في مُزَر

ورد بقلة راسي وهي ذاوية … وكان أخضرها ريحانة العُمُرِ

وقوله منها: [من البسيط]

من ذا يعيرك أجفانًا لتوقعها … في قبضة الظالمين الدمع والسهر

قالوا أتبكي لهم والقلب من حجر … فقلت والماء قد يجري من الحجر

قلب: هو الطَّير في جو الغرام فَلِمْ … تبتاعه إنَّ ذا بيع على غرر

لكل ورد ذبول قد سمعت به … إلا الذي فوق خديه من الخفر

لك الحديث الذي تبقى حوادثه … ما قيد الذكر مثل الصارم الذكر

قالوا إلى اليمن الميمون رِحْلَتُهُ … فقلت ما دونه شيء سوى السفر

لا توقدن لها النار التي عَهِدَت … خفّض عليك تنل ما شئت بالشرر

المال ملء يد والقوم ملك يد … وما أطيل وهذا جملة الخبر

ا عَدْنُ كم فيك إلا في رُبى عَدَنٍ … للجسم من وطن والقلب من وطر

ردها على الصفو من حمات مشرعها … فقد عهدناك ورادًا على الكدر

وطأ بها هامة الدنيا وأوح إلى … فِرْقِ المنابر ما توحي إلى السُّورِ

كانت إليك عيون الملك ناظرةً … وكنت أشرف مأمول ومنتظر

تصدعت بك من مصر زجاجتها … ما للزجاجة من صبر على الحجر

غَسَلْتَ بالسَّيْفِ والأيام راغمة … ما كان فوق رداء الملك من وضر

وقد قصدتك في جاه وفي وزرٍ … وإن فعلت فما تُخطي خطا سفري

فإن عزمت فقل فيها لعزمك يا … ذريعة الخير لا تُبقي ولا تذري

وقوله (١): [من الكامل]

وأَجَلُّها يوم الخليج فإنَّه … من بينها يوم أغر مُشَهَّرُ

وافاك فيه النيل وهو من الحيا … خَجِلٌ يقدِّمُ رِجْلَهُ ويؤخِّرُ

قد جاء معتذرًا إليك وتائبًا … من ذنبه الماضي ومثلُكَ يَعْذِرُ

لولا تعثره بأذيالِ الثَّرَى … ما كن مذرورًا عليه العَنْبَرُ

وَلَو انه لاقى ركابك صافيًا … صرفًا لكدَّرَهُ العجاج الأكدر


(١) لم ترد في ديوانه.

<<  <  ج: ص:  >  >>