للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولقد عَدِمْناهُ فَنُبْتَ نيابةً … عَزَّ الغنيُّ بها وأَثْرَى المُعْسِرُ

كَسْرُ الخليج عبارةٌ عن مِنَّةٍ … أضحى بها كَسْرُ البريَّةِ يُجْبَرُ

وقوله: (١) [من الكامل]

أكفيل آلِ محمدٍ ووليهم … في حيث عُرْفُ ولائهم إنكار

واخجلتا للبيض كيف تطاوَلَتْ … سفهًا بأيدي السُّود وهي قصار

رصدوك في ضيق المجال بحيث لا الـ … خطّيُّ مُتَّسِع ولا الخطار

أوْفَى أبو حَسَن بعهدك عندما … خذلت يمين أختها ويسار

غابت حماتُكَ واثقين ولم يَغِب … فكأنَّهُم بحضورِهِ حُضَّارُ

لا تَسْأَلَنْ إِلَّا مَضارِبَ سَيْفِهِ … فلقد تزيد وتنقص الأخبار

هي وقفة رزق المكرّم حمدَها … وعلى رجالٍ يومها والعار

وقوله (٢): [من الكامل]

لم تحترق دار الخليج وإِنَّما … شُبَّتْ لمن يسري بها نار القرى

طلبت يفاعَ الأرضِ دونَ وهادِها … فتوقدت في راس شامخة الذرى

طلعت طلوع النجم نال به الهُدى … سارٍ أَضَلَّ طريقَهُ فَتَحيَّرا

ودليل ذلك أنها لم تشتعل … في اللَّيلِ حَتَّى رَنَّقَتْ سِنَةَ الكَرَى

أوهل تزورُ النَّارُ ساحة جنّةٍ … أَجْرَيْتَ فيها من نداك الكوثرا

فتمل دارًا شَيَّدتها نعمةٌ … يَغْدُو العَسْير بأمرِها متيسرا

ألبستها بيضَ السُّتورِ وحُمْرَها … فَأَتَتْ كزهر الورد أبيض أحمرا

لم يبق نوع صامت أو ناطق … إلا غدا فيها الجميعُ مُصَوَّرا

فيها حدائق لم تجدها ديمَةٌ … أبدًا ولا نَبَتَتْ على وجه الثرى

لم يَبْدُ فيها الروضُ إِلا مُزْهِرًا … والنَّخلُ والرُّمانُ إلا مثمرا

وبها من الحيوان كلُّ مُشهَّرِ … لَبِسَ النسيج العبقري مشهرا

أَنِسَتْ نوافر وحشها بسباعها … فظباؤها لا تتقي أُسْدَ الشَّرَى

وبها زرافات كأن رقابها … في الطُّولِ ألوية تؤم العسكرا

نُوبيَّةُ المَنْشَا تُرِيْكَ مِنَ المها … رُوْقًا ومن يُزْلِ المهاري مِشْفَرا

وقوله (٣): [من الرجز]


(١) من قصيدة قوامها ٨٣ بيتًا في ديوانه ١/ ٤٤٦ - ٤٥٨.
(٢) من قصيدة قوامها ٧٠ بيتًا في ديوانه ١/ ٤٨٦ - ٤٩١.
(٣) من قصيدة قوامها ٩٠ بيتًا في ديوانه ١/ ٤٩٢ - ٤٩٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>