للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ياسَعدُ كُنْ في حُبّها مُساعدي … فإنّها مُذْ عِشتُ من عوائدي

ولا تَلُمْ من باتَ فيها حاسدي … فَلَوْ تَرَى طير عذار خالد

أقمت في حبّ العذار عُذري

طير بقدرِ أنْجُمِ السّماءِ … مُختَلِفُ الأشكال والأسماء

إذا جَلا الصبح دُجى الظلماءِ … يَلوحُ مِنْ فَوقِ طَفيح الماءِ

شبه نُقوش خلتها في سِترِ

في لجة الأطيار كالعساكر … فهن بين وارد وصادر

جَليلُها ناء عن الأصاغِرِ … مَحدودَةٌ منذ عهود النّاصِرِ

معدودة في أربع وعر

شُبَيطَرٌ ومرزم وكُركي … وصنف تم واوز تُركي

ولعْلَغُ يُشبِهُ لونَ المِسكِ … والكيُّ والعَنازُ يا ذا الشك

ثمّ العُقاب مقرن بالنسر

ويَتبَعُ الغرنوق صِنْفٌ مُبدع … أنيسَةٌ إِنسيّةٌ إِذْ تُصْرَعُ

والصوعُ والحبرج فهنَّ أجمَعُ … خَمس وخمس كملت وأربع

كأنها أيام عُمرِ البَدرِ

باكر إلى دجلة والأقطاع … فإنّها من أحمد المساعي

واعجب لما فيها من الأنواع … من سائر الجليل والمراعي

وضجّة السبق وصوت الخضر

ما بين تم ناهض وواضِعِ … وبَينَ نَسر طائر وواقع

وبين كي خارج وراجِعِ … ونَهضَةِ الطير من المرابع

كأنها أمثالُ غَيم تسري

أما ترى الرماة قد تَرَسمُوا … ولارتقابِ الطير قد تَقَسْمُوا

بالجفت قد تَدَرِّعوا وعُمِّمُوا … لمّا على سَفْكِ دماها صَمِّمُوا

جاؤوا إليها في ثياب حمر

قد فزعوا عن كلّ عُرْبٍ وعَجَم … وأصبحوا بين الفيافي والأكم

من كل نجم بالسعودِ قد نَجم … وكلّ بَدر بشهاب قد رَجَمْ

عن كل محني شديد الظهر

محنيّةٌ في رفعها قد أُدمِجَتْ … أدرَكَها التثقيفُ لَمَّا عُوجَتْ

<<  <  ج: ص:  >  >>