كانت قامت عليه حجة الأنبياء والإيمان بهم والتصديق لهم والمعرفة بما جاء من عند الله غير داخل في الإيمان، ولا يسمون كل خصلة إيمانًا فإذا اجتمعت باجمعها، سموها إيمانًا.
الفرقة الخامسة:
أصحاب أبي ثوبان يزعمون: أنَّ الإيمان هو الاقرار بالله ورسوله ما كان لا يجوز في العقل إلا أن يفعله، وما كان جائزًا في العقل أن لا يفعله فليس ذلك من الإيمان.
الفرقة السادسة:
يزعمون أن الإيمان هو المعرفة بالله ورسوله وفرائضه المجمع عليها والخضوع له بجميع ذلك كالاقرار باللسان. ومن جهل شيئًا من ذلك فقامت عليه الحجة أو عرفه ولم يقم، به كفر ولم يسم خصلة من ذلك إيمانا.
الفرقة السابعة:
الغيلانية أصحاب غيلان: يزعمون أنَّ الإيمان المعرفة بالله والمحبة والخضوع والإقرار بما جاء به الرسول ﷺ وبما جاء من عند الله.
الفرقة الثامنة:
أصحاب محمد بن شبيب: يزعمون أنَّ الإيمان الإقرار بالله والمعرفة بأنه واحد ليس كمثله شيء، والإقرار والمعرفة بأنبياء الله ورسله وبجميع ماجاءت به من عند الله بما نص عليه المسلمون، ونقلوه عن رسولهم مما لا اختلاف فيه بينهم ولا منازع، وأنَّ كل خصلة يكون إيمانًا، وأنه يتبعض.
الفرقة التاسعة:
يزعمون أنَّ الإيمان المعرفة بالله والإقرار بالله والمعرفة بالرسول والإقرار بما جاء من عند الله في الجملة دون التفصيل كمن قال: إنَّ الله حرم لحم الخنزير غير أنه لايدري لعل الخنزير الذي حرمه ليس هو بهذه العين انه مؤمن.
الفرقة العاشرة:
أصحاب أبي معاذ التومني يزعمون أنَّ الإيمان ترك ماعظم من الكفر، وهو اسم لخصال إذا تركها التارك أو ترك خصلة منها كان كافرًا؛ فتلك الخصلة التي يكفر بتركها، ويترك خصلة منها إيمان، ولا يقال للخصلة منها: إيمان.
الفرقة الحادية عشرة:
أصحاب بشر المريسي: يقولون: إنَّ الإيمان التصديق، لأنَّ الإيمان في اللغة هو التصديق وما ليس بتصديق فليس بإيمان.