للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عثمان ولا يقولون فيه خيرًا ولا شرًا، وهذا القول نسب إلى الحسن بن صالح بن حي.

الفرقة الرابعة: الكيسانية (١).

أتباع المختار بن أبي عبيد الذي كان يطلب ثار الحسين بن علي، وكان يقتل كل من ظفر [به] ممن كان قتله بكربلاء.


= قالوا له: ونحب أبا بكر وعمر، ونبرأ من أعدائهما. عندها التفت إليهم زيد فقال: هل تتبرأون من فاطمة بترتم أمرنا بتركم الله. فعرفوا بالبترية منذ ذلك اليوم.
يكتب المامقاني في مقباس الهداية عنهم، فيقول: دعيت هذه الفرقة: «البترية» أيضًا. وهذا هو رأي فاضل الكاظمي في «تكملة النقد» حيث روى الحديث أعلاه كالآتي «أتبرؤون من فاطمة، تبرأتم أمرنا تبرأكم الله». وعُرفوا بالتبرية منذ ذلك اليوم.
المصادر: رجال الكشي، البترية، ٤٢٢، ٤٢٩، ٤٣٠، ترجمة فرق الشيعة، النوبختي ١٥، ١٩، ٢٨، فرق الشيعة، النوبختي ٩، ١٣، ٥٧، الفهرست، محمد بن إسحاق النديم ٢٥٣، مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين ٦٨ - ٦٩، مقباس الهداية، المامقاني، ملحق رجال المامقاني ٣/ ٨٥، «موسوعة الفرق الإسلامية ٦٣ - ٦٥».
(١) الكيسانية: أصحاب المختار بن أبي عبيدة الثقفي، وقد دعا في أول أمره إلى علي بن الحسين ثم دعا بعده إلى محمد بن الحنفية.
ولما استولى عبد الله بن الزبير على مكة والمدينة، دعا محمد ابن الحنفية إلى بيعته، بيد أن ابن الحنفية امتنع عن بيعته. وعندما سيطر المختار على الكوفة، دعا الناس إلى محمد ابن الحنفية، فخاف عبد الله بن الزبير من التحاق الناس بمحمد ابن الحنفية، لذلك بادر إلى دعوته وأصحابه من أجل أن يبايعوه، لكنهم امتنعوا عن بيعته، فحاصرهم في زمزم، وهددهم بالقتل. فاضطر ابن الحنفية أن يكتب كتابًا إلى المختار يطلب منه العون. ولما وصل كتابه، فتحه المختار وقرأه على أصحابه قائلًا لهم: هذا محمد ابن الحنفية، وهو البقية الباقية من أهل بيت نبيكم، دعاني إلى نصرته. ثم توجه بعض أصحابه وهم يحملون الرايات، فدخلوا المسجد الحرام منادين بصوت عال: يالثارات الحسين، حتى وافوا زمزم، وكان محمد والهاشميين محبوسين في قبة زمزم.
من جهة أخرى جمع عبد الله بن الزبير الحطب ليحرقهم، فاقتحم هؤلاء باب المسجد الحرام، وكسروه ودخلوا على محمد ابن الحنفية قائلين له: اختر بيننا وبين عدو الله، عبد الله بن الزبير، من تحت. فقال لهم محمد: لا أرى أن يكون في بيت الله قتالًا وسفكًا للدماء. وبما أنهم لم يحملوا سلاحًا غير الخشب، صاح ابن الزبير: «واعجبا لهذه الخشبية»؛ لأنهم عندما دخلوا الحرم، كانوا يحملون الخشب بدل السيف وذلك لا يجوز حمل السلاح عند دخول الحرم.
بعد ذلك قال عبد الله بن الزبير: تزعمون أني أدعكم تأخذون محمد ابن الحنفية قبل أن يبايعني!
عندها صاح أصحاب المختار، وكانوا خارج المسجد الحرام؛ نحن نطالب بثأر الحسين. فخاف ابن الزبير، ولم يمانع من خروج محمد ابن الحنفية. فخرج محمد، وتوجه مع أربعة آلاف من أصحابه نحو وادي علي وعاش هناك.
وعندما قتل المختار على يد مصعب بن الزبير أخي عبد الله بن الزبير، قويت شوكة ابن الزبير، فدعا محمد ابن الحنفية إلى بيعته مرة أخرى، وعزم على مهاجمته، وفي الأثناء وصل كتاب من =

<<  <  ج: ص:  >  >>