وأما بنو جعفر، فقد ذكر ابن حزم: انّ بجهة متيجة، وسوق حمزة بالغرب الأوسط منهم، ومنهم بكينمان من طلب الإمامة وقتل عليها.
وقال غيره: إنّ منهم بقية بقم وقاشان والعراق، ومن مشاهيرهم أبو علي محمد بن أحمد بن عبد الله بن علي بن باغر بن عبيد الله بن عبد الله بن الحسن بن جعفر. هرب من الكوفة إلى مصر فأكرمه جوهر المعزي.
ولما وصل المعز، خرج للقائه وتكلم في مجلسه، فقال المعزّ: وددتُ أنَّ أولاد فاطمة كلهم، هكذا، وولاه القضاء والصلاة والأوقاف بالرملة.
ومن شعره قوله:[من الطويل]
علمت كثيرًا غيرَ أني جاهل … بتدبير رزق قد مهر العمر
وفي حياء ليتني ما عَرَفْتُهُ … وعندي صبرٌ حيث لا يوجد الصبر
ومنهم الأدرعيون، نسبة إلى الأدرع أبي جعفر محمد بن عبيد الله بن عبد الله بن الحسن بن جعفر بن الحسن المثنى، لقب جدهم الأدرع؛ لأنه قتل أسدًا.
ومنهم بنو الناقلة، انتقلوا من الرملة إلى آمد، ومنهم الأشرف تاج العُلا (١) بـ. بن
(١) تاج العلى، الأشرف بن الأعز بن هاشم بن القاسم الشريف النسابة العلوي، الحَسَنِّي، الرَّمْلِي، الذي كان بآمد. توفي بحلب سنة ٦١٠ هـ؟ وكان قد اجتمع هو وأبو الخطاب ابن دِحْيَة، فقال له: إنَّ دِحْيَة لم يعقب، فتكلم فيه ابن دحية ورماه بالكذب، وهو كذلك. ذكره يحيى بن أبي طيء في تاريخه، فقال: هو شيخنا العلامة الحافظ النسابة الواعظ الشاعر. قَدِمَ علينا وصحِبْتُه وقرأتُ عليه «نهج البلاغة» وكثيرًا من شعره، وأخبرني أنه ولد بالرملة في غُرّة المحرّم سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة، وعاشة مائة وثمانيًا وعشرين سنة، قال لي: واستهلت علي سنة إحدى وعشرين وخمسمائة بعسقلان، وفيها اجتمعت بالقاضي أبي الحسن علي بن عبد العزيز الصوري الكناني، وسمعتُ عليه مُجمل اللغة وعمره يومئذ خمس وتسعون سنة، قال: قَدِمَ علينا مدينة صور أبو الفتح سُلَيم الرّازي سنة أربعة وأربعمائة، ونَزَلَ عندنا، وسمعتُ عليه جمع «المُجْمَل» بقراءته على مُصَنِّفه. قال: واستهل عليَّ هلال المحرم سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة بالإسكندرية، ولقي ابن الفحام، وقرأ عليه بالسبع بكتابه الذي صنَّفَهُ. قال: وكنتُ هذه السنة بالبصرة، وسمعت من لفظ ابن الحريري خطبة «المقامات» التي صنفها. ثُمَّ ذكر أنه دخل المغرب، وأنّه سَمِعَ سنة سبع وأربعين من الكروخي كتاب الترمذي، ودخل دمشق، والجزيرة، واستقر بحلب في سنة ست وستمائة بعد أن أخذه ابن شيخ السّلامية وزير صاحب آمد، وبني في وجهه حائطًا، ثمّ خُلص بشفاعة الظاهر صاحب حلب، لأنه هجا ابن شيخ السلامية، وأقام بحلب، وجعل له صاحبها كلَّ يوم دينار صوريًّا، وفي الشهر عشرة مكاكي حنطة ولحم. وأخبرني =