أدباء النصارى يتعصب لابن دحية ويزعم أنه نسب صحيح، فقال تاج العلا: [من السريع]
يا أيها العيسي ماذا الذي … تروم أن تُثبته في الضريح
إنَّ أبا الخطاب مِنْ دِحْيَةٍ … شبه الذي نذكره في المسيح
مافيهِ مِنْ كلب سوى أنه … ينبحُ طول الدهر لا يستريح
أخرقُ لا يُهدى إلى رُشْدِهِ … كالنار شرًا وكلام كريح
فرده الله إلى غربه … أو ههنايستره في الضريح
فقال ابن دحية: [من السريع]
ياذا الذي يُعزى إلى هاشم … دمُّكَ عندي في البرايا نبيح
ألست أعلى الناس في حفظ … ما يسنُدُ عن جدكم في الصحيح
يكون حظي منكم طعنكم … في نسب زاك علي صريح
وأعجب الأمر شقائي بكم … وأنني أحمى بقوم المسيح
وجرت له في آمد كائنة أوجبت اشهاره وحبسه بسعي قوم من بني الشمر، فقال: [من البسيط]
وأفجعة الدين والدنيا بما حكمت … فينا بنو الشمر بعد العز والشرف
أحيوا بآمد يوم الطف وارتكبوا … منا الذي ارتكبوه قبل في السلف
أضحوا يسوموننا خَسْفًا بأمتنا … يا أرضُ ويحك مات الحق فانخسفي
إن يشهروني فإني النار في علم … أو يحبسوني فإني الدر في الصَّدَفِ
ثم كان من أمره أنه كتب شعرًا إلى الظاهر - صاحب حلب - يستشفع به فشفع فيه، وأقدمه إليه.
وخلفه ابنه: شرف العُلا هاشم (١) وحذا حذو أبيه، حيث لا ترد نوافث فيه.
= ترجمته في: الإصابة ١/ ٤٧٣ وتهذيب ابن عساكر ٥/ ٢٦٨ وفيه: دحية، بفتح الدال. وفي القاموس: بالكسر وتفتح. وذيل المذيل ٢٨ والمحبر ٧٥ وطبقات ابن سعد ٤/ ١٨٤ وفيه، عن الشعبي، قال: شبه رسول الله ﷺ ثلاث نفر، من أمية، فقال: دحية الكلبي يشبه جبرئيل، وعروة بن مسعود الثقفي يشبه عيسى ابن مريم، وعبد العزى يشبه الدجال والأعلام ٢/ ٣٣٧.
(١) هاشم بن الشرف بن الأعز بن هاشم بن القاسم، الرئيس السيد شرف العلا، أبو المكارم العلوي، الكاتب.
قال الشريف عز الدين: وُلِد بآمد سنة ٦٨ هـ. وسمع بدمشق من القاسم بن عساكر.
وكتب الإنشاء بحلب مدّةً في الدول الظاهرية، ثم عاد إلى مدينة آمد وخدم صاحبها الملك =