وعن أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵄ أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلمأَنَّهُ قَالَ:«لَا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ ﷿ إِلَّا حَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ» أخرجه مسلم (٢).
وعن أنس بن مالك ﵁ قَالَ: أن رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قال: «إِذَا مَرَرْتُمْ بِرِيَاضِ الْجَنَّةِ فَارْتَعُوا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا رِيَاضُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: مَجَالِسُ الذِّكْرِ» أخرجه احمد والترمذي بسند حسن (٣).
• أول فرض فرضه الله ﷻ على عباده:
معرفته ﷻ فمن عرف الله بأسمائه الحسنى، وصفاته العلى، وأفعاله الحميدة، ومثله الأعلى عظمه وكبره وأحبه وحمده وشكره وأطاعه وعبده: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)﴾ [محمد: ١٩].
ومعرفة أسماء الله الحسنى من أعظم أسباب دخول الجنة، فمن عرفها وآمن بها، وتعبد لله بها دخل الجنة كما قَالَ النبي ﷺ:«إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلا وَاحِدًا لا يحَفَظَها أَحدُ إلَا دَخَلَ الْجَنَّةَ» وفي رواية: «مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ» وفي رواية: «من أحصاها دخل الجنة» أخرجه البخاري ومسلم (٤).