للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٩ - الخزانة التاسعة]

الإسلام دين العلم، والعمل، وقد رغب الله ﷿ المسلمون في طلب العلم والعمل ابتغاء مرضاته، ونشره بين الناس، فقال ﷿: ﴿وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩)[آل عمران: ٧٩].

وقال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (٢٨)[فاطر: ٢٨].

وقال الله تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا (١١٤)[طه: ١١٤].

وقال رسول الله : «من يُرد الله به خيراً يفقهه في الدِّين» متفق عليه (١).

عن النبي : «خيركم من تعلَّمَ القرآنَ وعلَّم» أخرجه البخاري (٢).

فلا يحل لعالم أن يسكت على علمه بل يجب علينا العمل به، ونشره بين الناس؛ لأن الله ﷿ أعطاه هذه الأمانة فلابد من إيصالها إلى أهلها: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (١٥٩) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١٦٠)[البقرة: ١٥٩ - ١٦٠].

ولا يحل لجاهلًا كذلك أن يسكت على جهله ولا يعبد الله بغير علم، فمن علم شيئًا فليعلمه، ومن جهل شيئًا فليتعلمه. وقد أخذ الله العهد على العلماء أن يعلموا الناس، كما قال سبحانه: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٧٣١٢)، ومسلم برقم: (١٠٣٧).
(٢) أخرجه البخاري برقم: (٥٠٢٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>