للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من ذلك الإنسان الذي يتصدق به يمينه فلا تعلم شماله ما أنفق، والنوم يغلب الإنسان، وأقوي من النوم الهم فلا نوم مع هم، فأقوى جنود الله هو الهم وهو أقوى من كل شيء.

ولابد لكل إنسان من علمًا يدير به أمور دينه ودنياه، والعلم هو ما طابق الواقع والجهل ما خالف الواقع، والعلم نسبة أنا جازمًا بها ويستطيع إقامة الدليل عليها وهى واقعة في قول الإنسان: طلعت الشمس بعد أن يراها.

والتقليد أن تجزم بالشيء وهو واقع ولا تستطيع إقامة الدليل عليه إنما قلدت فيه غيرك.

والجهل أن يجزم الإنسان بوجود الشيء وهو غير واقع فهذا هو الجهل، والجاهل شرًا من الأمي الذي لا يعرف شيئًا، والشك أن يكون الأمر غير مجزوم به فهو مستوي من طرفين، والظن أن يكون الآمر واضحًا من طرفين، والوهم أن يكون الأمر مرجوحًا من طرفين.

والثمن هو المال النقدي الذي يدفع مقا بل السلعة، والسلعة هي ما يعرض في السوق من السلع والبضائع، والعوض هو ما ينتفع به الإنسان مباشرة بلا ثمن فيعطى قمحًا مثلًا ويأخذ ثوبًا، وهذا هو المعروف قديمًا، وقد يكون عندك شيئا تريد بيعه لأحد والأخر لا يريده، فاخترعوا شيئا يسهل تبادل المنافع وهو الأثمان مقابل السلع، والمؤمن يجب أن يكون على بصيرة من دينه ودنياه، وأمور كسبه ومعاشه.

<<  <  ج: ص:  >  >>