الإنسان بطبيعته يفخر إذا كانت له مكانة عند إنسانًا قوي، أو إنسانًا غني، أو إنسانًا وجيه، فيتحدث عنه، وعن مكانته عنده، ويتقرب إليه؛ ليكسب مودته، ويستفيد من نعمته، وينال مكانة عنده.
أليست معرفة الله الذي له الأسماء الحسنى، والصفات العلى، والأفعال الجميلة، والمثل الأعلى، وبيده كل شيء أولى وأعظم من ذكر المخلوق للمخلوق الذي أعلى منه، فأذكر ربك كثيرًا، وتحدث عنه بين الناس مبينًا عظمته، وعظمة أسمائه، وصفاته، وأفعاله، وعظمة دينه، وشرعه: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (٢٢) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٢٣) هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢٤)﴾ [الحشر: ٢٢ - ٢٤].