وقد اخذ الله سبحانه العهد على الجاهلين أن يتعلموا لقوله سبحانه: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٤٣)﴾ [النحل: ٤٣].
وإذا علم العالم ما علمه الله، وسأل الجاهل ما جهله، حصل العلم وزال الجهل، وصار المسلم ربانيًا يتعلم ويعلم، وارتفع الجهل عن الأمة: ﴿وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩)﴾ [آل عمران: ٧٩].
من يُرد الله به خيراً يفقهه في الدِّين، والفقيه الحق من عرف ما يريد الله منه فأداه، وعرف ماذا يريد هو من الله فطلبة.
ويكمل هذا بمعرفة خمسة أمور:
الأول: معرفة الله بأسمائه وصفاته وأفعاله.
الثاني: معرفة الكتاب الذي أنزله الذي هو منهج حياة البشرية: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)﴾ [محمد: ١٩].
ثالثًا: معرفة الرسول الذي جاء بهذا الكتاب العظيم والذي أرسله الله رحمة لعباده: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٨)﴾ [الأعراف: ١٥٨].