للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال الله تعالى: ﴿وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩)[آل عمران: ٧٩].

قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (٢٨)[فاطر: ٢٨].

وقال الله تعالى: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (٩)[الزمر: ٩].

فالأول: كالسراج يحترق في نفسه، ويُضيء على غيره ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٤٣)[النحل: ٤٣].

والثاني: أكمل من الأول؛ لأن قلوب هؤلاء أشرقت بمعرفة الله، إلا أنه كالكنز تحت التراب لا يصل أثره إلى غيره.

والثالث: العالم الرباني أشرف الأقسام، هو كالشمس التي هي نور في نفسها، وتسير في الكون لتنير العالم بنورها: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٣٨)[يس: ٣٨].

العلم النافع: هو العلم بالله وأسمائه وصفاته وأفعاله، والعلم بدينه وشرعه، والعلم بثوابه وعقابه: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (٨٥)[الإسراء: ٨٥].

ومن أراد أن يعلم أن علمه ينفعه فليطلب من نفسه ست خصال:

١ - حب الفقر لقلة المئونة.

٢ - وحب الطاعة طلبًا للثواب.

٣ - وحب الزهد في الدنيا طلبًا للفراغ للعمل الصالح.

<<  <  ج: ص:  >  >>