فالأول: كالسراج يحترق في نفسه، ويُضيء على غيره ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٤٣)﴾ [النحل: ٤٣].
والثاني: أكمل من الأول؛ لأن قلوب هؤلاء أشرقت بمعرفة الله، إلا أنه كالكنز تحت التراب لا يصل أثره إلى غيره.
والثالث: العالم الرباني أشرف الأقسام، هو كالشمس التي هي نور في نفسها، وتسير في الكون لتنير العالم بنورها: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٣٨)﴾ [يس: ٣٨].
العلم النافع: هو العلم بالله وأسمائه وصفاته وأفعاله، والعلم بدينه وشرعه، والعلم بثوابه وعقابه: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (٨٥)﴾ [الإسراء: ٨٥].
ومن أراد أن يعلم أن علمه ينفعه فليطلب من نفسه ست خصال:
١ - حب الفقر لقلة المئونة.
٢ - وحب الطاعة طلبًا للثواب.
٣ - وحب الزهد في الدنيا طلبًا للفراغ للعمل الصالح.