للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (١٢٣) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (١٢٤)[طه: ١٢٣ - ١٢٤].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (٦٤)[العنكبوت: ٦٤].

الله ﷿ هو الملك الإله الحق الذي تطمئن به القلوب، وتزكو به النفوس والعقول لا تسكن إلا إلى ذكره، والأرواح لا تفرح إلا بمعرفته.

وذلك لآمرين:

الأول: أن الكمال والجمال والجلال محبوبًا لذاته وما سوى الحق ناقصًا بذاته والناقص لا يكمله إلا الكامل بذاته وأسماءه وصفاته وأفعاله وهو الله ﷿: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)[الأنعام: ١٠٢].

وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (١٥)[فاطر: ١٥].

والله- سبحانه - هو الكامل بذاته فيجب إن يكون محبوبًا لذاته: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)[محمد: ١٩].

وقال سبحانه: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨)[طه: ٨].

الثاني: أن كل ما سوى الله ممكنًا لذاته، والممكن لذاته لا يوجد إلا بإيجاد غيره فلا يقف الإنسان عند نفسه بل يجب أن يكون متعلقًا بغيره، وهو ربه الذي له الأسماء الحسنى والصفات العلا والأفعال الكبرى والمثل الأعلى:

<<  <  ج: ص:  >  >>