للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سادساً: محبة المخلوقات للعالم واستغفارهم للعلماء.

قال رسول الله «إِنَّ الْمَلائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يصنع» أخرجه أحمد (١).

وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٥٦)[الأحزاب: ٥٦].

وأكثر الناس لا يعلمون فكل إنسان لا يعرف ربه الذي خلقه ورزقه، ولا يعرف دينه وشرعه، ولا يعرف مصيره يوم القيامة فهذا ليس معدودًا من العلماء، بل هو من أهل الجهل والسفه، وإن كان يعرف العلوم الدنيوية فعلوم الدنيا لا تساوي شيء بالنسبة لعلم الدين: ﴿وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٦) يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ (٧)[الروم: ٦ - ٧].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (٨٥)[الإسراء: ٨٥].

فالدنيا لها ظاهر وباطن:

فظاهرها: ما يعرفه الجهال من التمتع بزخارفها والتنعم بملاذها.

وباطنها: هو حقيقتها أنها مجازًا إلى الآخرة.، يتزود منها إليها بالطاعة، والأعمال الصالحة: ﴿وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (٦٤)[العنكبوت: ٦٤].

فالذي يعلم عليه أن يعلم ما لا يعلم، ومن لا يعلم عليه أن يتعلم ممن يعلم: ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا


(١) صحيح/ أخرجه أحمد برقم: (٢٤٠، ٢٤١)، والترمذي برقم: (٣٥٣٥، ٣٥٣٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>