للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إن ربى سميعًا قريب: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٥٤)[الأعراف: ٥٤].

وقال الله تعالى: ﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (٦٥)[مريم: ٦٥]

والإيمان بالله ربًا وإلهًا يثمر بالعبد ثمرات عظيمة منها:

توحيد الله بأفعاله من الخلق، والرزق، والإحياء، والإماتة وتوحيد الله بأفعال العباد من الذكر، والدعاء، والصلاة، والصوم، وغير ذلك من العبادات. وعبادته وحده لا شريك له.

ويثمر كذلك محبة الله محبة عظيمة، حب من النفس، والأهل، والولد، والدنيا، لأنه الرب الذي يربى عباده بكل نعمة ويكرمهم بكل خير وإحسان فضلًا منه ورحمة: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)[الأنعام: ١٠٢].

وذلك يستلزم حب ما يحبه الله، وبغض ما يبغضه وحمد الله وتعظيمه بما يليق بجلاله وعظمته وسلطانه وإنعامه: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤)[الفاتحة: ٢ - ٤].

ويثمر التوكل على الله في جلب المنافع ودفع المضار: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥].

وقال سبحانه: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (٥١)[التوبة: ٥١].

ويثمر التعلق بالله وحده والشعور بالعزة به وسقوط الخوف والهيبة من الخلق، فلا يعتز إلا بربه العزيز ولا يتوكل إلا على ربه القوى ولا يتضرع إلا

<<  <  ج: ص:  >  >>