للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال له: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (٢١) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ (٢٢) إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ (٢٣) فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ (٢٤)[الغاشية: ٢١ - ٢٤].

ولما أطال الصلوات، قال له ربه: ﴿مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (٢) إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى (٣)[طه: ٢ - ٣].

فلا تطل الصلاة لئلا تتورم قدماك ورجلاك، فخفف من صلاتك، وقيامك، وقراءتك، ولما أنفق جميع ماله في سبيل الله قال له ربه: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا (٢٩)[الإسراء: ٢٩].

ولما بالغ في مكارم الأخلاق؛ ما نهاه ربه، بل أثنى عليه بقوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)[القلم: ٤].

فنعم الراكب، ونعم المركوب.

فزينة الرجال والنساء مكارم الأخلاق، وأحسن الأخلاق مع الوالدين، والأقارب، والجيران، مع المسلمين، والكفار، والخلق أجمعين: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)[الأنبياء: ١٠٧].

وقال : «إنما بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ مكارمَ الأخلاق». أخرجه أحمد والبيهقي (١).

والله ﷿ هو الملك الحق الذي له الأسماء الحسنى، والصفات العلى، والأفعال الحميدة، والنعوت الجميلة، والمثل الأعلى في السماوات والأرض: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨)[طه: ٨].

والله ﷿ أحسن الخالقين: ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (١٤)[المؤمنون: ١٤].


(١) صحيح/ أخرجه أحمد برقم: (٨٩٥٢)، والبيهقي برقم: (٧٩٧٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>