ولما أطال ﷺ الصلوات، قال له ربه: ﴿مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (٢) إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى (٣)﴾ [طه: ٢ - ٣].
فلا تطل الصلاة لئلا تتورم قدماك ورجلاك، فخفف من صلاتك، وقيامك، وقراءتك، ولما أنفق ﵌ جميع ماله في سبيل الله قال له ربه: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا (٢٩)﴾ [الإسراء: ٢٩].
ولما بالغ في مكارم الأخلاق؛ ما نهاه ربه، بل أثنى عليه بقوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)﴾ [القلم: ٤].
فنعم الراكب، ونعم المركوب.
فزينة الرجال والنساء مكارم الأخلاق، وأحسن الأخلاق مع الوالدين، والأقارب، والجيران، مع المسلمين، والكفار، والخلق أجمعين: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)﴾ [الأنبياء: ١٠٧].
وقال ﷺ:«إنما بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ مكارمَ الأخلاق». أخرجه أحمد والبيهقي (١).
والله ﷿ هو الملك الحق الذي له الأسماء الحسنى، والصفات العلى، والأفعال الحميدة، والنعوت الجميلة، والمثل الأعلى في السماوات والأرض: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨)﴾ [طه: ٨].