للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[١٠ - الخزانة العاشرة]

مراتب الأنبياء والرسل:

من رحمة الله بعباده، وعنايته بهم، والإحسان إليهم، أن خَلَقهم في أحسن تقويم، واصطفاهم بأن خلق أباهم آدم بيده، وأكرمهم جميعًا بكراماتٍ عظيمةٍ، وساق إليهم أرزاقهم في أماكنهم، واجتبى منهم الأنبياء والرسل، وأرسلهم إليهم في كل زمانٍ ومكانٍ، يدعونهم إلى عبادة الله وحده، واجتناب عبادة ما سواه.

قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا (٧٠)[الإسراء: ٧٠].

و قد بلغ عدد الأنبياء والرسل مائة وأربعة وعشرون ألف نبي، والرسل منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر، وهؤلاء كلهم قاموا بالدعوة إلى الله في أزمنة مختلفة.

قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (٣٦)[النحل: ٣٦].

وأول الرسل بعد آدم نوحٌ ، وآخرهم سيدهم وأفضلهم محمدٌ : ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (٤٠)[الأحزاب: ٤٠].

وقد اصطفى الله جميع الأنبياء والرسل، وأرسلهم على مدى الزمان إلى خلقه، وفضَّل بعضهم على بعض، كما قال سبحانه: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا

<<  <  ج: ص:  >  >>