ثمرة التواضع المحبة والرِّفعة، فما تواضع أحدٌ لله إلا رفعه، كما أن ثمرة القناعة الراحة والطُمأنينة، فاعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما تكبر أحد على من دونه إلا ابتلاه الله بالذلة لمن فوقه،
والتكبر مطيَّة البغضاء والعداوة، والتواضع مطيَّة المحبة والإلفة، والعاقل حقًا إذا رأى من هو أكبر منه سنًا تواضع له، وقال: سبقني إلى الإسلام، وإذا رأى من هو أصغر منه سنًا تواضع له، وقال سبقته بالذنوب، وإذا رأى من هو مثله عدَّه أخاه، والمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا، والمؤمن يحب لأخيه ما يحب لنفسه: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٠)﴾ [الحجرات: ١٠].
ومن صفات العاقل أن يتحبَّب إلى الناس بلزوم حسن الخلق، وحسن الخلق يجلب المحبة والمودة، وسوء الخلق يورث الضغينة، والعداوة، والبغضاء.