للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هو الجميل الذي جمَّل أولياءه بحسن عبادته: ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ [الفتح: ٢٩].

هو سبحانه الجميل الذي كل خلقه جميل، وكل أمره جميل، وكل شرعه جميل، وكل ثوابه جميل، وكل عقابه جميل: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٥٠)[المائدة: ٥٠].

هو الجميل الذي جمَّل أنبياءه ورسله بأحسن الأخلاق، وأعطى يوسف شطر الحسن، وأعطى محمداً الحسن كله، فهو أحسن الناس خلقًا وخُلقًا، كما قال عنه ربه: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)[القلم: ٤].

هو سبحانه الجميل الذي إذا تجلى لعباده بصفات الجلال، والجمال استنفذ حبه من قلب العبد قوة الحب كلها، وقوة التعظيم كلها: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢) لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٠٣)[الأنعام: ١٠٢ - ١٠٣].

وحظك ياعبدَ الجميل من هذا الاسم الجميل أن تتعبد لله به، فتُجمِّل ظاهرك وباطنك بالجمال الذي يحبه الله ﷿؛ فتُجمّل باطنك بالتوحيد والإيمان، واليقين والتقوى، وحب الله ورسوله ، ودينه والمؤمنين، والخوف من الله، والرجاء له، والتوكل عليه، وحسن الظن به، وإخلاص العمل له: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥)[البينة: ٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>