الثانية: إساءةٌ إلى من أحسن إليك، وهذه أقبح القسمين، لما فيها من الظلم والعدوان.
فإحسان الله إلى الكفار أعظم أنواع الإحسان بنعمه التي لا تعد ولا تحصى، وإساءتهم وكفرهم أعظم وأقبح أنواع الإساءة، فالكفار شر البرية، وجنايتهم أعظم الجنايات ولهذا استحقوا أعظم العقوبات، وهي نار جهنم التي تنتظرهم حيث لا أمل في الفرار ولا أمل في الإخراج: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (٦)﴾ [البينة: ٦].
• أنواع إحسان الرب:
أحسن الله ﷿ إلى جميع عباده بنعمٍ لا تُعد ولا تُحصى:
وقال الله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣].
وكما ملأ الله ﷿ الكون بنعمه التي لا تُعد ولا تُحصى فلنملأه بمحبته وعبادته وذكره وشكره وتمجيده: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (١٥٢)﴾ [البقرة: ١٥٢].
• أقسام الإحسان: الإحسان ثلاثة أقسام:
الأول: إحسان في عبادة الرب سبحانه بالإخلاص، وحسن المتابعة، وكماله أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه، فإنه يراك، ويكون