الأول: إحسانٌ في عبادة الله، ويكون بتوحيده، والإيمان به، وطاعته، وحسن عبادته.
الثاني: إحسانٌ إلى عباد الله، ويكون ببذل الندى، وكف الأذى، وطلاقة الوجه، وحسن الظن.
والإحسان في عبادة الله: أن تعبد الله كأنك تراه بقلبٍ حاضر راغب طلبًا ومحبةً وشوقًا إليه، فإن لم تفعل فاعلم أن الله يراك فاعبده خوفًا منه وخشيةً له، وهذه دون الأولى.
أما الإحسان إلى عباد الله: أن تعاملهم بما هو أحسن من الأقوال والأفعال والأخلاق، والبذل والعطاء، والعون والمساعدة ونحو ذلك من النصح والتوجيه والإرشاد والتعليم: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٩٥)﴾ [البقرة: ١٩٥].
وقال الله تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ [البقرة: ٨٣].
والإحسان إلى الناس ينقسم إلى قسمين:
الأول: إحسانٌ إلى من أحسن إليك، وهذا حسن.
الثاني: إحسانٌ إلى من أساء إليك، وهذا أحسن القسمين، لما فيه من العفو والإحسان.