والله هو الحق ودينه حق، ورسله حق، وكتبه حق، والجنة حق والنار حق والحق لا يفنى؛ لأنه أبدي إلى يوم القيامة ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (٨١)﴾ [الإسراء: ٨١].
وقال الله ﷿: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٩)﴾ [الحجر: ٩].
وجهد الحق تمثل في آدم ﵇ من أول لحظة وجهد الباطل تمثل في إبليس من أول لحظة، فتعرف على الحق حتى تتيقن عليه وتعمل به وتدعو إليه: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)﴾ [العصر: ١ - ٣].
وتعرف على الباطل حتى لا تقع فيه: ﴿وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ (٥٥)﴾ [الأنعام: ٥٥].
وعن حذيفة ﵁ قال:«كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلمعَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ، مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي» متفق عليه (١).
ومجامع الخير كلها في الحق وحده، فالحق بناءً وإعمار وسعادة وأمن في الدنيا والآخرة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٣٦٠٦)، ومسلم برقم: (٥١/ ١٨٤٧)، واللفظ له.